<div dir="rtl" id="book-container">
فصل
ضمان ما تتلفه البهائم
(ولا يضمن رب بهيمة غير ضارية ما أتلفته نهارا من الأموال والأبدان) إذا لم تكن يده عليها، فإن كانت، ضمن.
(ويضمن راكب) لدابة (وسائق وقائد) لها (قادر على التصرف فيها) جناية يدها، وفمها، ووطء برجلها، لا ما نفحت بها من غير سبب، ما لم يكبحها زيادة على العادة، أو يضرب وجهها.
(وإن تعدد راكب) على الدابة بأن كان عليها اثنان أو ثلاثة (ضمن الأول) ما يضمنه الراكب المنفرد، لأنه المتصرف فيها القادر على كفها. (أو من خلفه إن انفرد بتدبيرها) لصغر الراكب، أو مرضه، أو عماه، ونحوه.
(وإن اشتركا) أي الراكبان (في تدبيرها، أو لم يكن) معها (إلا قائد وسائق، اشتركا في الضمان) لأن كل واحد من الراكبين المشتركين في تدبيرها، أو من السائق والقائد، لو انفرد ضمن، فإذا اجتمعا ضمنا. ويشارك راكب معهما أو معد أحدهما.
وإبل وبغال مقطرة كواحدة، على قائدها الضمان.
ويشارك سائق في أولها في جميعها، وفي آخرها في الأخيرة فقط، وفيما بينهما فيما باشر سوقه وما بعده.
(ويضمن ربها) أي الدابة (ما أتلفته) من زرع وشجر وخرق ثوب، أو نقصته بمضغها إياه، أو وطئها عليه، ونحوه، (ليلا) فقط، لأن العادة من أهل المواشي إرسالها نهارا للرعي، وحفظها ليلا. وعادة أهل الحوائط حفظها نهارا فإذا أفسدت شيئا ليلا كان من ضمان من هي بيده. ومحل ذلك (إن كان بتفريطه) في حفظها، بتركه في وقت عادته،