تخطَّ إلى المحتوى

<div dir="rtl" id="book-container">

أخذ مغصوبا) من غاصبه (ليحفظه لربه) لأن في ذلك إعانة على رد الحق إلى مستحقه.

(ومن بلغ) من ذكر أو أنثى حال كونه (رشيدا، أو بلغ مجنونا ثم عقل ورشد انفك الحجر عنه) بلا حكم حاكم بفكه.

أما كونه ينفك عن الأول، فلقوله تعالى: ﴿وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح﴾، ولأن الحجر عليه إنما كان لعجزه عن التصرف في ماله على وجه المصلحة، حفظا له، وببلوغه رشيدا يقدر على ذلك، فيزول الحجر بزوال سببه.

وأما كونه ينفك عن الثاني فلأن الحجر عليه لجنونه فإذا زال وجب زوال الحجر لزوال علته.

(ودفع إليه) أي إلى من قلنا ينفك الحجر عنه (ماله) لقوله تعالى. ﴿فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم﴾ ينفك الحجر عنهما (قبل ذلك) أي البلوغ والعقل مع الرشد (بحال) ولو صارا شيخين.

علامات البلوغ

(وبلوغ الذكر) يحصل (ب) واحد من (ثلاثة أشياء.):

أشار للأول بقوله: (إما بالإمناء) أي بإنزال المني يقظة أو مناما، باحتلام أو جماع أو غير ذلك.

وأشار للثاني بقوله: (أو بتمام خمس عشرة سنة) أي استكمالها.

وأشار للثالث بقوله: أو نبات شعر خشن) وهو الذي استحق أخذه بالموسى (حول قبله) دون الزغب الضعيف، لأنه ينبت للصغير.

(وبلوغ الأنثى) يحصل (بذلك) الذي يحصل به البلوغ للذكر، (و) تزيد عليه (بالحيض.)

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.