تخطَّ إلى المحتوى

<div dir="rtl" id="book-container">

فصل

في تصرفات الولي

(وللولي) أي ولي الصغير والسفيه والمجنون غير حاكم وأمينه (مع الحاجة أن يأكل من مال موليه) لقوله تعالى: ﴿ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف﴾ قال في شرح المنتهى: وظاهره أنه لا يحل له أن يأكل شيئا مع غناه، لقوله تعالى: ﴿ومن كان غنيا فليستعفف﴾.

وعنه: لا يجوز.

وعلى المذهب إنما يباح له أن يأكل (الأقل من أجرة مثله وكفايته) يعني أنه لو كانت أجرة مثله عشرة دراهم في كل شهر، ويكفيه ثمانية، أو كانت أجرة مثله ثمانية، ولا يكفيه إلا عشرة، ليس له أن يأكل في الصورتين إلا ثمانية.

ولا يلزمه عوض ما أكله إذا أيسر.

(و) للولي الأكل من مال الصغير والسفيه والمجنون (مع عدم الحاجة) مع فرض الحاكم (يأكل ما فرض له الحاكم.)

ويأكل ناظر وقف بمعروف، نصا، إذا لم يشترط الواقف له شيئا. وظاهره: ولو لم يكن محتاجا. قاله في القواعد. وقال الشيخ: له أخذ أجرة عمله مع فقره.

(وللزوجة وكل متصرف في بيت) كأجير (أن يتصدق) منه (بلا إذن صاحبه بما لا يضر، كرغيف ونحوه) كبيضة، لأنه مما جرت العادة بالمسامحة فيه، (إلا أن يمنعه) أي التصدق الزوج (1) (أو يكون بخيلا) فتشك في رضاه (فيحرم) عليها الصدقة بشيء من ماله، كصدقة الرجل بطعام المرأة.

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.