تخطَّ إلى المحتوى

<div dir="rtl" id="book-container">

فصل

في الحيوانات المباح أكلها

(ويباح ما عدا هذا) الذي ذكرنا أنه حرام، لعموم النصوص الدالة على الإباحة. والذي عداه (كبهيمة الأنعام) وهي الإبل، والبقر، والغنم، لقوله تعالى: ﴿أحلت لكم بهيمة الأنعام﴾ (1) (والخيل) كلها، عرابها وبراذينها، نص عليه أحمد.

(وباقي الوحوش، كضبع) وإن عرف بأكل الميتة فكجلالة. قاله في الروضة.

(وزرافة) وهي دابة تشبه البعير، إلا أن عنقها أطول من عنقه. وجسمها ألطف من جسمه. ويداها أطول من رجليها. سئل أحمد عنها: هل تؤكل؟ قال: نعم. وهي مباحة لعموم النصوص المبيحة، ولأنها مستطابة أشبهت الإبل؛ (وأرنب) قال في المغني: أكلها سعد بن أبي وقاص، ورخص فيها أبو سعيد وعطاء وابن المسيب والليث ومالك والشافعي وأبو ثور وابن المنذر. ولا نعلم قائلا بتحريمها إلا شيئا روى عن عمرو بن العاص.

(ووبر) بسكون الباء، لأنه طيب يعتلف النبات والبقول، فكان مباحا كالأرنب؛ (ويربوع) نص عليه أحمد. وبحله، قال عروة وعطاء والشافعي وأبو ثور وابن المنذر، وحرمه أبو حنيفة، لأنه شبيه الفأر؛ (وبقر وحش) على اختلاف أنواعها من الأيل، والثيتل، والوعل، والمها (وحمره) أي حمر الوحش؛ (وضب) يروى حله عن عمر بن الخطاب وابن عباس وأبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنهم، قال أبو سعيد: كنا معشر أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - لأن يهدى لأحدنا ضب أحب إليه من

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.