<div dir="rtl" id="book-container">
باب موانع الشهادة
الموانع جمع مانع، من منع الشيء إذا حال بينه وبين مقصوده.
فهذه الموانع تحول بين الشهادة ومقصودها فإن المقصود من الشهادة قبولها والحكم بها.
(وهي) أي موانع قبول الشهادة (ستة):
(أحدها: كون الشاهد أو بعضه ملكا لمن شهد له) لأن نفقته على سيده إن كان واحدا، أو على جميع المشتركين فيه، فهو كالأب مع ابنه. (وكذا لو كان زوجا، ولو) كان (في الماضي) يعني ولو كانت شهادة أحد الزوجين للآخر بعد الطلاق البائن، أو الخلع. قال في التنقيح: ولو بعد الفراق. وقال في المبدع: ظاهره ولو بعد الفراق. انتهى (أو كان) المشهود له (من فروعه وإن سفلوا من ولد البنين و) ولد (البنات، أو من أصوله) فلا تقبل شهادة والد لولده ولا ولد لوالده على الأصح. وسواء في ذلك ولد البنين وولد البنات، وسواء في ذلك الآباء والأمهات والأجداد والجدات وآباؤهما وأمهاتهما من قبل الأم والأب (وإن علوا) ولو لم يجر بها نفعا غالبا، كعقد نكاح أو قذف.
(وتقبل) شهادة الشاهد (لباقي أقاربه كأخيه) وعمه. قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن شهادة الأخ لأخيه جائزة، لأنه عدل