<div dir="rtl" id="book-container">
باب الحوالة
وهي انتقال مال من ذمة إلى ذمة.
وتصح بلفظها، وبمعناها الخاص، كقول مدين لرب الدين: أتبعتك بدينك على زيد، ونحو ذلك.
(وشروطها) أي شروط صحة الحوالة (خمسة):
(أحدها: اتفاق الدينين): الدين المحال به للدين المحال عليه (في الجنس)، كأن يحيل من عليه ذهب بذهب، ومن عليه فضة بفضة. فلو أحال من عليه ذهب بفضة، أو بالعكس، لم يصح؛ (والصفة) فلو أحال من عليه صحاح بمكسرة، أو من عليه دراهم غورية بدراهم سليمانية، لم يصح: (والحلول والأجل،) فإن كان أحدهما حالا والآخر مؤجلا، أو أحدهما إلى شهر والآخر إلى شهرين، لم تصح الحوالة.
(الثاني: علم قدر كل من الدينين،) فلا يصح في المجهول.
(الثالث: استقرار المال المحال عليه) فلا تصح على مال سلم، أو رأسه، بعد فسخ، أو صداق قبل دخول، أو مال كتابة، (لا) استقرار المال (المحال به) فإن أحال المكاتب سيده بدين الكتابة، أو الزوج امرأته قبل الدخول، أو المشتري البائع بثمن المبيع في مدة الخيارين، صح.