تخطَّ إلى المحتوى

<div dir="rtl" id="book-container">

رأس المال عند المفاضلة، ليعلم الربح، ولا يمكن ذلك مع الجهل.

(ولا يعتبر) لصحة المضاربة (قبضه) أي العامل لرأس المال (بالمجلس، ولا القبول) منه، بأن يقول: قبلت. فلو أحضر رب المال المال، وقال له: اتجر به، ولك ثلث ربحه، مثلا، واشترى العامل به عرضا في المجلس قبل قبضه وقوله قبلت، صحت المضاربة والشراء. ولهذا قال في المنتهى: فتكفي مباشرته.

(الثالث: أن يشترط للعامل جزء معلوم من الربح) أي ربح المال، كثلثه أو ربعه أو خمسه أو سدسه أو سبعه.

(فإن فقد شرط) من هذه الشروط الثلاثة (فهي فاسدة).

(ويكون للعامل) في المضاربة الفاسدة (أجرة مثله) نص عليه، (وما حصل من خسارة) في المال (أو ربح، فللمالك) لأنه نماء ملكه.

تنبيه: قال الفتوحي في شرح المنتهى: فأما إن رضي المضارب بأن يعمل بغير عوض، مثل أن يقول: قارضتك والربح كله لي، ودخل على ذلك، فلا شيء له، لأنه متبرع بعمله، فأشبه ما لو أعانه، أو توكل له بغير جعل. انتهى.

تصرفات المضارب

(وليس للعامل شراء من) أي شراء رقيق (يعتق على رب المال) بغير إذن في ذلك، لأن عليه فيه ضررا، ولأن المقصود من المضاربة الربح حقيقة أو مظنة، وهما منتفيان هنا.

فإن اشتراه بإذن رب المال صح وعتق، وتنفسخ المضاربة في قدر ثمنه، لأنه قد تلف، ويكون محسوبا على رب المال، وإن كان ثمنه كل المال انفسخت كلها. وإن كان في المال ربح رجع العامل بحصته منه، (فإن فعل) بأن اشتراه بغير إذن رب المال صح الشراء، (وعتق) على رب

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ١ · الصفحة ٤١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.