تخطَّ إلى المحتوى

<div dir="rtl" id="book-container">

باب شروط من تقبل شهادته

وذلك لأنه لو لم يعتبر لقبول الشهادة شروط يغلب على الظن صدق الشاهد مع توافر الشروط فيه، لأدى ذلك إلى أن يشهد الفجار بعضهم لبعض، فتؤخذ الأموال بذلك بغير حق ولا سابق ملك. فلذلك اعتبر أحوال الشهود بخلوهم عما يوجب التهمة فيهم، ووجود ما يوجب تيقظهم وتحرزهم.

(وهي) أي الشروط المعتبرة لذلك (ستة):

(أحدها: البلوغ، فلا شهادة) مقبولة (لصغير) ذكر أو أنثى (ولو اتصف) الصغير (بالعدالة) لقوله تعالى: ﴿واستشهدوا شهيدين من رجالكم﴾ والصبي لا يسمى رجلا. ولأنه غير مقبول القول في حق نفسه، ففي حق غيره أولى، ولأنه غير كامل العقل فهو في معنى المعتوه (1).

(الثاني: العقل) وهو نوع من العلوم الضرورية يستعد به لفهم دقيق العلوم، وتدبير الصنائع الفكرية.

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.