تخطَّ إلى المحتوى

<div dir="rtl" id="book-container">

باب الذكاة

قال الزجاجي: أصل الذكاة تمام الشيء، فمنه الذكاة في السن، وهو تمام السن. وسمي الذبح ذكاة لأنه إتمام للزهوق.

(وهي) أي الزكاة، شرعا (ذبح) الحيوان (أو نحر الحيوان المقدور عليه) المباح أكله الذي يعيش في البر، لا جراد ونحوه.

(وشروطها) أي الذكاة، وكذا النحر (أربعة):

(أحدها: كون الفاعل) للذكاة أو النحر (عاقلا) ليصح منه قصد التذكية، فلا يباح ما ذكاه مجنون أو سكران، (مميزا) فلا يحل ما ذكاه طفل لم يميز، (قاصدا للذكاة) فلو احتك حيوان مأكول بمحدد بيد إنسان لم يقصد ذبحه، فانقطع بانحكاكه حلقومه ومريئه لم يحل، لعدم قصد التذكية.

(فيحل ذبح الأنثى) ولو حائضا (والقن والجنب) على الأصح (والكتابي) ولو حربيا.

قال في شرح المقنع: أجمع أهل العلم على إباحة ذبائح أهل الكتاب، لقوله تعالى: ﴿وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم﴾ يعني ذبائحهم. قال البخاري: قال ابن عباس: طعامهم ذبائحهم. وكذلك قال مجاهد وقتادة. وروي معناه عن ابن مسعود. وهذا قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي.

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.