تخطَّ إلى المحتوى

<div dir="rtl" id="book-container">

(فيقبل) في ذلك (قول طبيب) واحد (وبيطار واحد) وكحال واحد (لعدم غيره، في معرفته) أي معرفة ما تقدم ذكره. فإن لم يتعذر بأن كان بالبلد أكثر من واحد يعلم بذلك فاثنان. (وإن اختلف اثنان) بأن قال أحدهما بوجود الداء، وقال الآخر بعدمه (قدم قول المثبت) على قول النافي لأنه يشهد بزيادة لم يدركها النافي.

القسم (السادس) من أقسام المشهود به: (ما لا يطلع عليه الرجال غالبا، كعيوب النساء تحت الثياب) والاستهلال (والرضاع والبكارة والثيوبة والحيض) قال في شرح المنتهى: فيدخل في ذلك: البرص في الجسد تحت الثياب، والرتق والقرن والعفل ونحو ذلك (وكذا جراحة وغيرها في حمام وعرس ونحوهما مما لا يحضره الرجال، فيكفي فيه امرأة عدل) على الأصح (والأحوط اثنتان) لما روى حذيفة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أجاز شهادة القابلة وحدها. ذكره الفقهاء في كتبهم. وروى أبو الخطاب عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "يجزئ في الرضاع شهادة امرأة واحدة لأن ذلك معنى يثبت بقول النساء المنفردات، فلا يشترط فيه العدد، كالرواية، وأخبار الديانات.

وإن شهد بما يقبل فيه شهادة الواحدة رجل كان أولى، لكماله.

فصل

(فلو شهد بقتل العمد رجل وامرأتان لم يثبت شيء) يعني لا قصاص ولا دية، لأن قتل العمد يوجب القصاص، والمال بدل منه. فإذا لم يثبت الأصل لم يجب البدل. وإن قلنا موجبه أحد شيئين لم يتعين أحدهما إلا باختيار، فلو أوجبنا بذلك الدية أوجبنا معينا بدون الاختيار.

(وإن ادعى رجل على آخر أنه ضرب أخاه بسهم عمدا فقتله،

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.