<div dir="rtl" id="book-container">
أي يزوج رجل رجلا (موليته بشرط أن يزوجه الآخر موليته ولا مهر بينهما.)
قيل: إنما سمي هذا النكاح شغارا تشبيها في القبح برفع الكلب رجله ليبول. يقال: شغر الكلب إذا رفع رجله ليبول.
ولا تختلف الرواية عن أحمد أن نكاح الشغار فاسد. رواه عنه جماعة؛ (أو يجعل بضع كل واحدة منهما مع دراهم معلومة مهرا للأخرى) قال في الإنصاف: لو جعل بضع كل وحدة ودراهم معلومة مهرا للأخرى، لم يصح، على الصحيح. وقيل يبطل الشرط وحده. انتهى.
فإن سموا مهرا مستقلا، غير قليل (1)، ولا حيلة، صح النكاح.
وإن سموا لإحداهما صح نكاحها فقط.
الثاني: من الثلاثة أشياء المبطلة للنكاح: نكاح المحلل، وهو ما أشار إليه بقوله: (أو يتزوجها) أي المطلقة ثلاثا (بشرط أنه إذا أحلها طلقها) أو: إذا أحلها فلا نكاح بينهما. وهذا باطل حرام في قول عامة أهل العلم. منهم الحسن، والنخعي، وقتادة، ومالك، والليث، والثوري، وابن المبارك، والشافعي (2) (أو ينويه) أي ينوي الزوج التحليل (بقلبه) ولم يذكره في العقد. يعني أنه متى نوى الزوج التحليل من غير شرط في العقد فالنكاح باطل أيضا على الأصح. قال إسماعيل بن سعيد (3): سألت أحمد عن الرجل يتزوج المرأة، وفي نفسه أن يحللها