<div dir="rtl" id="book-container">
وسن أيضا كونه (عالما بالوقت) ليتحراه، فيؤذن في أوله. ولأنه إذا لم يكن عالما بالوقت لا يؤمن منه الخطأ. واشترطه أبو المعالي.
وسن أيضا كونه (متطهرا) من الحدثين الأكبر والأصغر.
والإقامة آكد من الأذان، لأنها أقرب إلى الصلاة.
وسن أيضا كونه (قائما فيهما) أي في الأذان والإقامة، أما في الأذان فلما روى أبو قتادة: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لبلال قم فأذن" (1) وكان مؤذنو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يؤذنون قياما. وأما في الإقامة، فلأن المقيم يدعو الناس إلى القيام إلى الصلاة، والداعي إلى شيء أولى بالمبادرة إلى ما يدعو إليه غيره، ولأنها أحد الأذانين، فشرع لها القيام كالآخر. فيكرهان قاعدا لغير مسافر ومعذور.
(ولكن لا يكره أذان المحدث) حدثا أصغر كقراءة القرآن. ويكره أذان جنب للخلاف في صحته. (بل) تكره (إقامته) أي المحدث حدثا أصغر، للفصل بينها وبين الصلاة (ويسن الأذان أول الوقت) ليصلي المستعجل (2).
(و) يسن (الترسل فيه) أي في الأذان، أي يتمهل المؤذن، ويتأنى فيه، من قولهم: جاء فلان على رسله، أي على مهله.
ويسن أن يحدر الإقامة.
(و) يسن (أن يكون) الأذان (على علو) أي على موضع عال، كالمنارة، ونحوها، لأنه أبلغ في الإعلام.
ويسن أن يكون المؤذن (رافعا وجهه) إلى السماء في حال أذانه.