تخطَّ إلى المحتوى

<div dir="rtl" id="book-container">

الثاني: كونه (ذكرا) قال في الفروع: ولا يعتد بأذان امرأة اتفاقا، وخنثى.

الثالث: كونه (عاقلا) فلا يصح من مجنون، كسائر العبادات.

الرابع: كونه (مميزا) فلا يشترط أن يكون المؤذن بالغا.

الخامس: كونه (ناطقا).

السادس: كونه (عدلا ولو ظاهرا) فلا يعتد بأذان ظاهر الفسق، لأنه - صلى الله عليه وسلم -: "وصف المؤذنين بالأمانة" (1) والفاسق غير أمين.

قال في الشرح: "فأما مستور الحال فيصح أذانه بغير خلاف علمناه".

(ولا يصحان) أي الأذان والإقامة (قبل الوقت) لأن الأذان شرع للإعلام بدخول الوقت، وهو حث على الصلاة، فلم يصح في وقت لا تصح فيه الصلاة. والإقامة شرعت للإعلام بالقيام للصلاة، فلم تصح في وقت لا تصح فيه الصلاة (إلا أذان الفجر، فيصح بعد نصف الليل) لأن وقت الفجر يدخل على الناس، وفيهم الجنب والنائم، فاستحب تقديم أذانه حتى يتهيأوا لها، فيدركوا فضيلة أول الوقت.

(ورفع الصوت) بالأذان (ركن) ليحصل السماع (ما لم يؤذن لحاضر) فبقدر ما يسمعه. قال أبو المعالي: رفع الصوت بحيث يسمع من تقوم به الجماعة ركن.

(وسن) بالبناء للمفعول (كونه) أي المؤذن (صيتا) أي رفيع الصوت، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - اختار أبا محذورة للأذان لكونه صيتا، ولأنه أبلغ في الإعلام المقصود بالأذان.

وسن أيضا كونه (أمينا) لأنه يؤذن على موضع عال فلا يؤمن منه النظر إلى العورات.

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ١ · الصفحة ١١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.