تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو الله تعالى والمسيح مخلوق واجتمعت البطارقة والمطارنة والأساقفة بالقسطنطينية بمحضر من قسطنطين ملكهم وكانوا ثلثمائة وثلاثة عشر رجلا واتفقوا على هذه الكلمة اعتقادا ودعوة وذلك قولهم نؤمن بالله الواحد الأب مالك كل شيء وصانع ما يرى وما لا يرى وبالابن الوحيد أيسوع المسيح ابن الله الواحد بكر الخلائق كلها وليس بمصنوع إله خلق من إله حق من جوهر أبيه الذي بيده أتقنت العوالم وكل شيء الذي من أجلنا وأجل خلاصنا ونزل من السماء وتجسد من روح القدس وولد من مريم البتول وصلب ودفن ثم قام في اليوم الثالث وصعد إلى السماء وجلس عن يمين أبيه وهو مستعد للمجيء تارة أخرى للقضاء بين الأموات والأحياء ونؤمن بروح القدس الواحد وروح الحق الذي يخرج من أبيه وبمعبودية واحدة لغفران الخطايا وبجماعة واحدة قدسية مسيحية حاثليقية وبقيام أبداننا وبالحياة الدائمة أبد الآبدين هذا هو الاتفاق الأول على هذه الكلمات ووضعوا شرائع النصارى واسم الشريعة عندهم الهيمانوت تعالى الله وتقدس عن كفرهم.

وأما " النسطورية " فأصحاب نسطورس هم عندهم كالمعتزلة عندنا خالفوا الملكانية في اتحاد الكلمة فلم يقولوا بالامتزاج بل أن الكلمة أشرقت على جسد المسيح كإشراق الشمس على كوة أو على بلور وقالوا وقع القتل على المسيح من جهة ناسوته لا من جهة لا هوته خلافا للملكانية.

وأما " اليعقوبية " فأصحاب يعقوب البردعاني راهب بالقسطنطينية قالوا انقلبت الكلمة لحما ودما فصار الإله هو المسيح، قال ابن حزم: واليعقوبية يقولون إن المسيح هو الله قتل وصلب ومات وإن العالم بقي ثلاثة أيام بلا مدبر، قال الله تعالى ﴿لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم﴾ .

ومن كتاب ابن سعيد: " البطارقة " للنصارى بمنزلة الأئمة أصحاب المذاهب لنا " والمطارنة " كالقضاة " والأساقفة " كالمفتين " والقسيسون " كالقراء " والجاثليق " كإمام الصلاة " والشماسة " كالمؤذنين وقومة المساجد.

" وصلوات النصارى سبع " عند الفجر والضحى والظهر والعصر والمغرب والعشاء ونصف الليل يقرؤون فيها بالزبور المنزل على داود تبعا لليهود في ذلك والسجود في صلاتهم غير محدود وقد يسجدون في الركعة الواحدة خمسين سجدة ينكرون الوضوء علينا وعلى اليهود ويقولون الأصل طهارة القلب.

ومن كتاب نهاية الإدراك في دراية الأفلاك للشيرازي: في الهيئة أن للنصارى أعيادا وصيامات.

فمنها " صومهم الكبير " تسعة وأربعين يوما أولها يوم الأثنين أقرب اثنين إلى الاجتماع الكائن فيما بين اليوم الثاني من شباط إلى الثامن من آذار فأي اثنين كان أقرب إليه أما قبل الاجتماع وأما بعده فهو رأس صومهم.

تاريخ ابن الوردي · الجزء ١ · الصفحة ٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ١ · ص ٧٧