" ولصومهم ضابط " أصح من هذا وهو أن ينظر إلى الذبح وهو سادس كانون الثاني في أي شهر هو من الشهور العربية ثم ينتقل إلى سابع عشري الشهر العربي الذي يليه من حين رؤية الهلال فإن كان يوم الإثنين فهو رأس صومهم وإلا فأي اثنين كان أقرب إليه قبله أو بعده فهو رأس صومهم، وفطرهم أبدا يكون يوم الأحد الخمسين من هذا الصوم وسبب تخصيصهم هذا الوقت بالصوم أنهم يعتقدون أن البعث والقيامة تكون في مثل يوم الفصح وهو اليوم الذي قام فيه المسيح من قبره بزعمهم.
ومن أعيادهم " الشعانين " الكبير وهو يوم الأحد الثاني والأربعون من الصوم وتفسير الشعانين التسبيح لأن المسيح دخل يوم الشعنينة المذكور إلى القدس راكب اتان يتبعها جحش فاستقبلته الرجال والنساء والصبيان بأيديهم ورق الزيتون وقرأوا بين يديه التوراة إلى أن دخل بيت المقدس واختفى عن اليهود الإثنين والثلاثاء والأربعاء وغسل في يوم الأربعاء أيدي أصحابه الحواريين وأرجلهم ومسحها في ثيابه وكذلك يفعله القسيسون بأصحابهم هذا اليوم.
ثم أفصح في يوم الخميس بالخبز والخمر وصار إلى منزل واحد من أصحابه ثم خرج المسيح ليلة الجمعة إلى الجبل فسعى به يهوذا أحد تلامذته وارتشى عليه ثلاثين درهما ودلهم عليه وألقي شبهه عليه فوضعوا على رأسه إكليل شوك وعذبوه ليلة الجمعة إلى الصبح فصلبوا شبهه على ثلاث ساعات من يوم الجمعة على قول متى ومرقوس ولوقا وزعم يوحنا أنه صلب على مضي ست ساعات من النهار المذكور.
ويسمى " جمعة الصلبوت " وصلب معه لصان على جبل يقال له الجمجمة واسمه بالعبرانية كاكلة وماتوا في الساعة التاسعة واستوهبه يوسف النجار من قائد اليهود وهريدوس فدفنه في قبر أعده لنفسه وزعمت النصارى أنه مكث في القبر ليلة السبت ونهار الأحد ثم قام صبيحة يوم الأحد ينظرون فيه ويسمون ليلة السبت بشارة الموتى بقدوم المسيح.
ولهم " الأحد الجديد " أول أحد بعد الفطر يجعلونه مبدأ للأعمال وتاريخا للشروط والقبالات.
ولهم " عيد السلاقا " يوم الخميس بعد الفطر بأربعين يوما وفيه تسلق المسيح السماء من طور سيناء.
ولهم " عيد القيطي قسطي " يوم الأحد بعد السلاقا بعشرة أيام واسمه مشتق من الخمسين بلسانهم وفيهم تجلى المسيح لتلامذته وهم السليحيون ثم تفرقت ألسنتهم وتوجهت كل فرقة إلى موضع لغتها.
ولهم " الذبح " سادس كانون الثاني يوم غمس يحيى للمسيح في نهر الأردن.
ولهم " عيد الصليب " مشهور.