مارستانا وحمامين متلاصقين وخان سبيل فقال أهل منبج عنه: هتك الحريم وصان الحمير، والله أعلم.
وفيها: وصل العادل حماه من دمشق فقام المنصور بكلفه كلها وبلغ الظاهر بحلب أن قصده محاصرته فلاطفه وأهدى إليه، فوقع الصلح وانتزعت مفردة المعرة منه وهي عشرون ضيعة معينة من بلد المعرة، واستقرت للمنصور وأخذت منه أيضا قلعة نجم وسلمت إلى الأفضل، وكان له سروج وسميساط وسلم العادل حران وما معها لولده الأشرف موسى وسيره إلى الشرق، وكان بميافارقين الأوحد بن العادل، وبقلعة جعبر الملك الحافظ نور الدين أرسلان شاه بن العادل، ثم عاد العادل وأقام بدمشق، وقد انتظم له ملك الشام والشرق ومصر خطبة وسكة وحكما.
وفيها: استرجع خوارزم شاه محمد بن تكش البلاد التي أخذها الغورية من خراسان.
وفيها: توفي هبة الله بن علي بن مسعود المنستيري - بضم الميم وفتح النون
- ومنستير بليدة بإفريقية ولم يكن في عصره في درجته في علو الإسناد ثم إبراهيم الأسدي وقصد من الآفاق لعلو إسناده قدم جده من منستير إلى بوصير فعرف هبة الله بالبوصيري ومولده سنة ست وخمسمائة.
ثم دخلت سنة تسع وتسعين وخمسمائة:
والعادل بدمشق.
وفيها: في المحرم توفي ملك الدين سلطان أخو العادل لأمه وتنسب إليه المدرسة الفلكية بدمشق.
الحوادث باليمن
كان قد تملك اليمن المعز إسماعيل سيف الإسلام بن طغتكين بن أيوب، وكان مخبطا فادعى أنه قرشي أموي ولبس الخضرة وخطب لنفسه بالخلافة فقاتلته جماعة من مماليك أبيه فانتصر، ثم قتلوه وأقاموا أخاه الناصر صغيرا وقام بأتابكيته سيف الدين سنقر مملوك أبيه.
ثم مات سنقر بعد أربع سنين، وتزوج الأمير غازي بن جبريل أم الناصر وقام بأتابكيته، ثم سم الناصر في فقاع وتملك اليمن، ثم قتله جماعة من العرب لقتله الناصر وخلت اليمن عن سلطان فتغلبت أم الناصر على زبيد وجمعت الأموال إنتظارا لوصول بعض بني أيوب لتتزوج به وتملكه البلاد.
وكان للمظفر تقي الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب ولد اسمه سعد الدين شاهنشاه، وكان له ولد اسمه تمتكين فخرج سليمان بن شاهنشاه بن عمر فقيرا وأرسلت أم الناصر بعض غلمانها إلى مكة في موسم الحاج ليأتيها بأخبار مصر والشام فوجد سليمان فأحضره إلى اليمن فخلعت عليه، وملكته اليمن، فملأ اليمن جورا وأطرحها ولم يرعها، وكتب إلى