تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محمد بن علي الصابوني، وله ست وسبعون سنة، ومسند العراق أبو سعد محمد بن يعقوب بن أبي الدنيا البغدادي، وله إحدى وتسعون سنة والله أعلم.

ثم دخلت سنة إحدى وثمانين وستمائة:

فيها استناب السلطان مملوكه شمس الدين قره سنقر الجوكندار بحلب.

وفيها: في المحرم مات أبغا بن هولاكو مسموما ببلاد همدان، وملك نحو سبع عشرة سنة وكسر وترك ابنين أرغون وكيخنو.

وملك بعده أخوه أحمد بن هولاكو واسمه بكدار وأظهر الإسلام وتسمى بأحمد سلطان، ووصلت رسله إلى السلطان وكبيرهم الشيخ المتفنن الشيخ قطب الدين الشيرازي وكان إذ ذاك قاضي سيواس فاحترز عليهم السلطان ولم يمكن أحدا من الإجتماع بهم ومضمون رسالتهم إعلام السلطان بإسلام أحمد وطلب الصلح فلم ينتظم وعادت الرسل بالجواب.

وفيها: مات منكوتمر بن طغان بن باطو بن دوشي خان بن جنكيز خان ملك التتر بالبلاد الشمالية، وملك بعده أخوه تدان منكو وجلس على كرسي الملك بسراي.

وفيها: عقد عقد الملك الصالح علي بن السلطان الملك المنصور قلاوون على بنت سيف الدين بكية ثم تزوج أخوه الملك الأشرف أختها الأخرى وكان بكية بالإسكندرية معتقلا فأخرج لذلك وأكرم.

وفيها: توفي القاضي شمس الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر بن خلكان البرمكي،

وكان فاضلا عالما تولى القضاء بمصر والشام، وله مصنفات جليلة مثل وفيات الأعيان في التاريخ وغيرها، ومولده يوم الخميس بعد العصر حادي عشر ربيع الآخر سنة ثمان وستمائة بإربل بمدرسة سلطانها مظفر الدين صاحب إربل.

قلت: وفي سنة إحدى وثمانين وستمائة توفي السلطان تلمسان غمراسن بن عبد الواد البربري الموصوف بالشجاعة بقي في الملك ستين عاما وهو الذي قتل الملك السعيد بن أبي العلا صاحب المغرب والله أعلم.

ثم دخلت سنة اثنتين وثمانين وستمائة:

في أوائلها قدم المنصور صاحب حماه وأخوه الأفضل علي على السلطان الملك المنصور بمصر فأنزل صاحب حماه بالكبش وأركبه بالصناجق السلطانية والجفتا والغاشية وسأله عن حوائجه فقال: حاجتي أن أعفى من هذا اللقب فإنه ما بقي يصلح أن ألقب بالملك المنصور، وقد صار هذا لقب مولانا السلطان الأعظم، فأجابه السلطان بأني ما تلقبت بهذا اللقب إلا لمحبتي فيك ولو كان لقبك غير ذلك تلقبت به فشيء قد فعلته محبة لاسمك كيف أمكن من تغييره وطلع السلطان بالعسكر المصري لحفر الخليج الذي بالبحيرة وصاحب حماه في خدمته إلى الحفير وأعطاه الدستور فعاد مكرما مغمورا بالصدقات السلطانية.

تاريخ ابن الوردي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ٢ · ص ٢٢٣