(من عظيم البلاء موت العظيم ... ليتني مت قبل موت الزعيم)
(يا جفوني سحي دما أو فحمي ... صحن خدي بعبرة كالحميم)
(بعد خرق من الملوك كريم ... ما زمان أودى به بكريم)
(جعفري النصاب من صفوة الصفوة ... في الفخر والصميم الصميم)
(يا أبا كامل برغمي أن يشقيك ... سكنى التراب بعد النعيم)
(أوتبيت القصور خالية منك ... ومن وجهك الوضي الوسيم)
(وانقراض الكرام من شيم الدهر ... ومن عادة الزمان اللئيم)
(قد بكت حسرة عليه المذاكي ... وشكت فقده بنات الرسيم)
(تشتكي غيبة الزعيم إلى الله ... فتشكي إلى رؤوف رحيم)
والله أعلم.
واجتمع العرب وكبراء الدولة على إقامة ابن أخيه قريش بن بدران المقلد وكان بدران صاحب نصيبين ثم صارت لقريش بعده، وكان قرواش تحت الاعتقال منذ اعتقله أخوه بركة مع القيام برواتبه فلما تولى قريش نقل عمه قرواشا إلى قلعة الجراحية من عمل الموصل فاعتقله بها.
وفيها: وقت العصر ظهر ببغداد كوكب بذؤابه، غلب على نور الشمس وسار سيرا بطيئا ثم انقض.
وفيها: وصل رسول طغرلبك إلى الخليفة بالهدايا.
وفيها: عاد طغرلبك عن أصبهان إلى الري.
وفيها: توفي كرشاف بن علاء الدولة بن كاكويه بالأهواز، استخلفه فيها أبو
منصور بن أبي كاليجار.
ثم دخلت سنة أربع وأربعين وأربعمائة:
فيها قتل عبد الرشيد بن محمود بن سبكتكين صاحب غزنة قتله الحاجب طغرلبك طمعا في الملك، حصره بقلعة غزنة حتى سلمه أهل القلعة إليه فقتله، وتزوج طغرلبك بنت السلطان مسعود كرها، ثم قتله كبراء الدولة فرخزاد بن مسعود بن محمود بن سبكتين كان محبوسا في قلعة فأحضر وبويع له، وقام بالأمر بين يديه خرخيز وكان أميرا على الأعمال الهندية فقدم وتتبع غرماء عبد الرشيد فقتلهم.
وفيها: مستهل رجب توفي معتمد الدولة أبو منيع قرواش بن المقلد بن المسيب العقيلي صاحب الموصل محبوسا بقلعة الجراحية وحمل فدفن بتل توبة من مدينة نينوى شرقي الموصل، وقيل: قتله قريش ابن أخيه، وكان قرواش عاقلا لكنه جمع بين الأختين فليم في ذلك فقال: وأي شيء عندنا حلال. وله شعر حسن فمنه:
(لله در النائبات فإنها ... صدأ اللئام وصيقل الأحرار)