تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فظا يرعبني إذا عملت ويضربني إذا قصرت وقد أصبحت وليس بيني وبين الله أحد وفضائله رضي الله عنه اكثر من أن تحصر.

ثم دخلت سنة أربع وعشرين:

فيها عقب موت عمر اجتمع أهل الشورى وهم:

علي وعثمان وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمر رضي الله عنهم، وشرط عمر أن يكون ابنه عبد الله شريكا في الرأي ولا يكون له حظ في الخلافة، وجعل المدة ثلاثة أيام وقال: لا يمضي اليوم الرابع إلا ولكم أمير، وإن أختلفتم فكونوا مع الذين معهم عبد الرحمن،

(خلافة عثمان رضي الله عنه)

ثم بويع عثمان بالخلافة لثلاث مضين من المحرم منها، وهو عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، وأمه أروى بنت كريز بن ربيعة. وأقر عثمان ولاة عمر سنة لأنه أوصى بذلك، ثم عزل المغيرة بن شعبة عن الكوفة وولاها سعد بن أبي وقاص، ثم عزله وولاها الوليد بن عقبة بن أبي معيط كان أخا عثمان من أمه.

ثم دخلت سنة خمس وعشرين:

فيها توفي أبو ذر الغفاري واسمه جندب بن جنادة بالربذة، وقيل: توفي سنة إحدى وثلاثين بها.

قلت: حكى شيخنا صدر الدين بن الوكيل رحمه الله أن رجلا سأل بعض السلف بأن قال: أعمر أخرج أبا ذر؟ فقال له: كذبوك، وتصحيف ذلك أعثمان أخرج أبا ذر، والله أعلم.

ثم دخلت سنة ست وعشرين:

فيها عزل عثمان عمرو بن العاص عن مصر وولاها عبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري أخا عثمان من الرضاعة وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أهدر دم سعد المذكور يوم الفتح فشفع فيه عثمان فأطلقه.

وفي خلافته رضي الله عنه فتحت إفريقية بتولي ابن أبي سرح المذكور وبعث بالخمس إلى عثمان، ولما فتحت أمر عثمان عبد الله بن نافع بن الحصين أن يسير إلى جهة الأندلس، فغزا تلك الجهة

وعاد إلى إفريقية وأقام بها من قبل عثمان، ورجع عبد الله بن سعد إلى مصر.

ثم دخلت سنة سبع وعشرين وسنة ثمان وعشرين:

فيها استأذنه معاوية في غزو البحر فأذن له، فجهز معاوية إلى قبرس جيشا، وسار إليها أيضا عبد الله بن سعد من مصر فقاتلوا جميعا أهلها، ثم صولحوا على جزية سبعة آلاف دينار في كل سنة بعد قتل وسبي كثير في قبرس.

ثم دخلت سنة تسع وعشرين:

فيها عزل عثمان أبا موسى الأشعري عن البصرة وولاها ابن خاله عبد الله بن عامر بن كريز، ثم عزل الوليد بن عقبة عن الكوفة لكونه

تاريخ ابن الوردي · الجزء ١ · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ١ · ص ١٤٣