تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيها: غزا يمين الدولة الهند وعاد غانما.

وفيها: توفي القاضي عبد الجبار المتكلم المعتزلي وقد جاوز التسعين.

ثم دخلت سنة خمس عشرة وأربعمائة قلت:

وفيها قبض أسد الدولة صالح بن مرداس بحلب على القاضي أبي أسامة ودفنه حيا في القلعة فقال بعضهم في ذلك:

(وأد القضاة أشد من ... وأد البنات عمى وغيا)

(أدفنت قاضي المسلمين ... بقلعة الشهباء حيا)

والله أعلم.

وفيها: في شوال توفي سلطان الدولة أبو شجاع بن بهاء الدولة أبي نصر بن عضد الدولة بشيراز وعمره اثنتان وعشرون سنة وأشهر، فاستولى أخوه قوام الدولة أبو الفوارس على مملكة فارس، وكان أبو كاليجار بن سلطان الدولة بالأهواز فسار وقاتل عمه فانهزم عمه، فاستولى أبو كاليجار على مملكة أبيه بفارس ثم أخرجه عمه أبو الفوارس عنها، ثم ملكها أبو كاليجار ثانيا، وهزم عمه قوام الدولة وملك شيراز واستقر في ملك أبيه.

وفيها: توفي علي بن عبد الله بن عبد الغفار السمسماني اللغوي، وكتب الأدب

التي عليها خطه مرغوب فيها.

ثم دخلت سنة ست عشرة وأربعمائة:

فيها غزا يمين الدولة الهند وأوغل وفتح مدينة الصنم المسمى بسومنات أعظم أصنام الهند يحجون إليه ووقفه فوق عشرة آلاف ضيعة وكان قد اجتمع في بيت الصنم من الجوهر والذهب ما لا يحصى فغنم الكل، وكان الصنم صلبا فأوقد عليه حتى قدر على كسره كان طوله خمسة أذرع منها ثلاثة بارزة وذراعان في البناء، وأخذ بعض الصنم معه إلى غزنة وجعله عتبة الجامع.

قلت: وفيها توفي بسيل ملك الروم بن أرمانوس وكان فيما يزعم من رآه من المسلمين مسلما أكثر إيمانه وحق ما في صدري، وقيل أنه كان يعلق على صدره تحت ثيابه مصحفا، وبقي في الملك خمسين سنة والله أعلم.

وفيها: في ربيع الأولى توفي مشرف الدولة بن بهاء الدولة وعمره ثلاث وعشرون سنة وستة أشهر وملكه خمس سنين وخمسة عشر يوما وكان عادلا.

وفيها قتل التهامي علي بن محمد الشاعر صاحب:

(حكم المنية في البرية جاري ... ما هذه الدنيا بدار قرار ...

قلت: ولي في وزنها قصيدة طويلة منها:

(أترى أسر بدفن بنت قائلا ... الله جارك إن دمعي جاري)

(فبنات نعش أنجم وكمالها ... بالنعش فاطلب مثله لجواري)

(أقسمت ما كرهوا البنات لبخلهم ... كرهوا البنات كراهة الأصهار)

تاريخ ابن الوردي · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ١ · ص ٣٢٦