وفيها: ألزمت اليهود بلبس العمائم الصفر، والنصارى العمائم الزرق، والسامرة الحمر.
وفيها: وصلت رسل قازان برسالة مضمونها الوعيد والتهديد فأعادوا الجواب كذلك.
وفيها: ولي البكي الظاهري الذي عاد من تقفيزه نيابة حمص، وأعطي قبجق الشوبك إقطاعا وأقام بها.
وفيها: قتل جكا بن بغنة أخاه تكا.
وفيها: جرى بين جكا ونائبه طيفور قتال، فانتصر طيفور ثم استنجد طيفور بطقطغا فهرب جكا إلى الأولاق قوم بتلك البلاد لصهر بينه وبينهم فغدر به ملك الأولاق واعتقله بقلعة طربو ثم قتله وبعث برأسه إلى القرم وصارت مملكة بغنة لطقطغا.
ثم دخلت سنة إحدى وسبعمائة:
فيها توفي " الخليفة الحاكم بأمر الله " أبو العباس أحمد، " قلت ": ودفن عند السيدة نفيسة، وكانت جنازته عظيمة مشهودة حضرها عامة الدولة والناس، ولم يركب أحد، وخلافته أربعون سنة وأشهر والله أعلم، وقرر في الخلافة بعده ابنه أبو الربيع سليمان المستكفي بالله.
وفيها: جرد من مصر بدر الدين بكتاش أمير سلاح وأيبك الخزينة دار بالعساكر فوصلوا حماه وورد الأمر إلى كتبغا نائب حماه أن يسير بهم إلى بلاد سيس فخرج في الخامس والعشرين من شوال والعساكر صحبته ودخلوا حلب مستهل ذي القعدة، ورحلوا ثالثة ودخلوا دربند بغراس سابع ذي القعدة، وانتشروا في بلاد سيس فأحرقوا الزرع ونهبوا ونزلوا على سيس وزحفوا عليها. قال المؤلف رحمه الله: وأخذنا من سفح قلعتها شيئا كثيرا من جفال الأرمن وعدنا ووصلنا حلب تاسع عشر ذي القعدة منها ودخل زين الدين كتبغا حماه في السابع والعشرين من الشهر وقد ابتدأ به المرض.
وفيها: مات قبجي بن اردنو بن دوشي خان بن جنكيز خان صاحب غزنة وباميان وغيرهما، وترك بنيه بيان وكبلك وطقتمر وبغاتمر ومنغطاي وحاصي، فاختلفوا بعده واقتتلوا، ثم انتصر بيان بن قبجي، واستقر في ملك غزنة.
وفيها: توفي صاحب مكة أبو نمى محمد بن أبي سعد بن علي بن قتادة بن إدريس
بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن حسين بن سليمان بن علي بن الحسن بن علي رضي الله عنهم، واختلف بنوه وهم رميثة وحميضة وأبو الغيث وعطيفة، فتغلب رميثة وحميضة على مكة شرفها الله تعالى.
ثم قبض بيبرس الجاشنكير على رميثة وحميضة في هذه السنة لما حج وتولاها أبو الغيث، وبعد سنين أطلق رميثة وحميضة فغلبا على مكة وهرب عنها أبو الغيث، ثم اقتتل رميثة وحميضة، فانتصر حميضة واستقر في مكة، ثم كان منه ما سيذكر.