الحق، وقيل أن أبا ثابت هو عامر بن عبد الله بن يوسف بن أبي يعقوب فيكون ابن أخي أبي سالم لا ابن عمه.
وانضم مع أبي ثابت يحيى بن يعقوب عم أبي سالم فهرب أبو سالم منهما فأرسلا من تبعه وقتله وجاء برأسه.
وملك أبو ثابت منتصف هذه السنة وأمر بقتل الخادم قاتل عمه فقتل ثم قتل الخدام بأسرهم وألقوا في النار وأباد كل خادم في مملكته.
ثم وثب أبو ثابت على عمه يحيى فقتله ثاني يوم استقراره ثم سار إلى فاس وأرسل مستحفظا من بني عمه اسمه يوسف بن أبي عباد إلى مراكش ثم خلع يوسف المذكور طاعة أبي ثابت عامر المذكور وكان منه ما سيذكر.
وفيها: توفي بدر الدين بكتاش الفخري أمير سلاح بين قطع خبره ووفاته أربعة
أشهر.
ثم دخلت سنة سبع وسبعمائة:
في أواخرها بطنجة توفي أبو ثابت عامر بن عبد الله بن يوسف أبي يعقوب بن يعقوب بن عبد الحق بن محيو بن حمامة ملك الغرب وملكه سنة وكسرا. وملك بعده ابن عمه علي بن يوسف ثم خلعه الوزير وجماعة بعد يومين، وملكوا سليمان بن عبد الله بن يوسف بن يعقوب بن عبد الحق بن محيو، فأعطى وأنفق، وأطلق المكوس واعتقل علي بن يوسف المخلوع بطنجة، واستقر ملكه.
وفيها: قتل يرلغي أحد مقدمي المغول المقيمين ببلاد الروم صاحب سيس هيتوم بن ليفون بن هيتوم بعد أن ذبح ابن أخيه بروس الصغير على صدره وملك بعده أوسين أخو هيتوم ومضى الناق أخو هيتوم صحبة يرلغي إلى خربنده وشكاه فأمر خربنده يرلغي فقتل بالسيف.
قلت: وفيها في الخامس والعشرين من شهر جمادي الأولى توفي شيخنا العارف القدرة ذو الكرامات عبس بن عيسى بن علي بن علوان السرحاوي العليمي وفيها نزل كراي المنصوري عن إقطاعه وعن الإمرة وبقي بطالا حتى أقطعه السلطان فيما بعد واستنابه بدمشق.
وفيها: توفي ركن الدين بيبرس العجمي الصالحي الجالق آخر البحرية وقد أسن.
ثم دخلت سنة ثمان وسبعمائة:
فيها يوم السبت الخامس والعشرين من رمضان خرج السلطان من مصر متوجها إلى الحجاز الشريف ومعه أمراء منهم عز الدين أيدمر الخطيري وحسام الدين قرا لاجين وسيف الدين آل ملك وعيد بالصالحية، ثم سار ووصل الكرك عاشر شوال ونائبها جمال الدين أقوش الأشرفي، فاحتفل بسماط وعبر السلطان على جسر القلعة والأمراء ماشون بين يديه والمماليك حول فرسه وخلفه فسقط بهم جسر القلعة