تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وامتلأ البلد فتنة فسكنوا ووعدوا بإخراج الرازي فأعاد السلطان الرازي إلى هراة.

وفيها: في ربيع الأول توفي مجاهد الدين قيماز بالموصل، وكان إليه الأمر في دولة أرسلان صاحب الموصل، وكان عاقلا، أديبا حنفيا فاضلا بني جوامع وربطا ومدارس.

وفيها: صار غياث الدين ملك الغورية شافعيا وكان كراميا.

وفيها: توفي محمد بن عبد الملك بن زهر الأشبيلي طبيب أديب جده زهر - بضم

الزاي - وزير فيلسوف، وتوفي زهر بقرطبة سنة خمس وعشرين وخمسمائة، وقيل في ابن زهر:

(قل للوبا أنت وابن زهر ... قد جزتما الحد في النكاية)

(ترفقا بالورى قليلا ... في واحد منكما كفاية)

ثم دخلت سنة ست وتسعين وخمسمائة:

والأفضل والظاهر محاصران لدمشق واتفق وقوع الخلف بينهما بسبب مملوك للظاهر اسمه أيبك يحبه ففقد فأرسل العادل يقول للظاهر: إن محمود بن السكري أفسد مملوكك وحمله إلى أخيك الأفضل فظهر المملوك عند ابن السكري فتغير على أخيه الأفضل وترك القتال وظهر فشل العسكر فتأخر الأفضل والظاهر عن دمشق إلى مرج الصفر، ثم سار الأفضل إلى مصر والظاهر إلى حلب، فتبع العادل من دمشق أثر الأفضل إلى مصر فخرج الأفضل إليه وقد تفرق أكثر عسكره في البلاد للربيع، واقتتلا فانهزم الأفضل إلى القاهرة، ونازله ثمانية أيام فسلمها الأفضل على أن يعوض عنها ميافارقين وحانى وسميساط فأجابه ولم يف له بذلك، ودخل العادل القاهرة في الحادي والعشرين من ربيع الآخر منها.

ثم سافر الأفضل إلى صرخد، وأقام العادل بمصر على أنه أتابك الملك المنصور محمد بن العزيز مديدة، ثم استقل بالسلطنة فأرسل إليه المنصور صاحب حماه يعتذر عما وقع منه بسبب أخذ بارين من ابن المقدم ونزل لابن المقدم عن منبج، وقلعة نجم عوضا عن بارين. وكاتب الظاهر عمه العادل وصالحه، وخطب له بحلب وضرب السكة باسمه والتزم الظاهر بخمسمائة فارس في خدمة العادل كلما خرج إلى البيكار.

وفيها: قصر النيل فلم يبلغ أربعة عشر ذراعا.

وفيها: توفي القاضي الفاضل عبد الرحيم في سابع عشر ربيع الآخر، وقيل أن

مولده سنة ست وعشرين وخمسمائة.

قلت: وهو مجير الدين عبد الرحيم بن القاضي الأشرف بهاء الدين أبي المجد علي ابن القاضي السعيد أبي محمد الحسن العسقلاني المولده؛ ذو العلم والبيان واللسن واللسان والقريحة الوقادة والبصيرة النفاذة والبديهة المعجزة والبديعة المطرزة، كان وزير صلاح

تاريخ ابن الوردي · الجزء ٢ · الصفحة ١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ٢ · ص ١١٣