تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(على أني أؤول إلى ... قروم سادة نجب)

(قياصرة إذا نطقوا ... أرم الدهر ذو الخطب)

(أولاك دعا النبي لهم ... كفى شرفا دعاء نبي)

وشرح ديوان المتنبي وكان قد قرأ الديوان على المتنبي، وفي شرحه سأل شخص المتنبي عن قوله:

(باد هواك صبرت أن لم تصبرا ... )

وكان من حقه لم تصبر، فقال المتنبي: لو كان أبو الفتح ها هنا لأجابك، يعنيني. وهذا الألف بدل نون التوكيد الخفيفة أصلها: لم تصبرن فقلبت للوقف ألفا كقول الأعشى:

(ولا تعبد الشيطان والله فاعبدا ... )

وقيل: الألف هنا للتثنية فقد يخاطب المفرد بذلك، فالأولى الاستشهاد على قلب النون ألفا بقول الشاعر:

(فمن يك لم يثأر بأعراض قومه ... فإني ورب الراقصات لأثأرا)

إذ يتعين في هذه الألف قلبها عن نون التوكيد الخفيفة ولا تكون للتثنية هنا أصلا. وذكر ابن المهذب المعري في تاريخه: أن ابن جني توفي في سنة تسعين وثلثمائة وهو أصح لقرب عهده بذلك والله أعلم.

وفيها: توفي القاضي بن عبد العزيز الجرجاني بالري، إمام فاضل ذو فنون،

والوليد بن بكر بن مخلد الأندلسي المالكي فقيه محدث، وأبو الحسن محمد بن عبد الله السلامي الشاعر البغدادي وله في عضد الدولة:

(فبشرت آمالي بملك هو الورى ... ودار هي الدنيا ويوم هو المعمر)

وله في الدرع:

(يا رب سابغة حبتني نعمة ... كافأتها بالسوء غير مفند)

(أضحت تصون عن المنايا مهجتي ... وظللت أبذلها لكل مهند)

قلت: وقد ذكرت بهذا بيتين لي في الدرع وهما:

(زردية حلقاتها ... ترنو إلينا بالحدق)

(فتجل لابس سردها ... عن ذكر عنتر في الخلق)

والله أعلم.

قلت: وفيها هدم لؤلؤ الكبير السيفي مدبر دولة أبي الفضائل سعيد بن سعد الدولة أبي المعالي شريف بن سيف الدولة بن حمدان حصن كفر روما وحصن عار وحصن أروح خشية أن يقصد فيها، والله أعلم.

تاريخ ابن الوردي · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ١ · ص ٣٠٧