تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان الحجاح قد ولاه خراسان، ومات المهلب بمروروذ واستخلف بعده ابنه يزيد، أحضر قبل وفاته لأولاده سهاما وقال: أتكسرونها مجتمعة؟ قالوا: لا، قال: أتكسرونها متفرقة؟ قالوا: نعم، قال: هكذا أنتم.

وفيها: توفي خالد بن يزيد بن معاوية من أسخياء بني أمية وعقلائهم

وفصحائهم

ثم دخلت سنة ثلاث وثمانين:

فيها بني الحجاج واسط.

ثم دخلت سنة أربع وسنة خمس وثمانين:

فيها توفي عبد العزيز بن مروان بمصر.

ثم دخلت سنة ست وثمانين:

في نصف شوال منها توفي عبد الملك بن مروان وعمره ستون، وخلافته منذ قتل ابن الزبير ثلاث عشرة سنة وأربعة أشهر تنقص سبع ليال، لقب بأبي الذباب لشدة البخل، ولقب لبخله برشح الحجر، كان حازما عاقلا عالما دينا حتى تولى، وفيه يقول الحسن البصري: ما أقول في رجل الحجاج سيئة من سيئاته.

(أخبار الوليد بن عبد الملك)

ولما توفي عبد الملك بويع الوليد في منتصف شوال منها بعهد من أبيه إليه، وأغرى بالبناء، وفي أيامه فتوحات كثيرة من الأندلس ومما وراء النهر، وولى الحجاج خراسان مع العراقيين فتغلغل في بلاد الترك، وتغلغل مسلمة بن عبد الملك في بلاد الروم ففتح وسبى، وفتح محمد بن القاسم الثقفي بلاد الهند.

وفيها: ولى الوليد ابن عمه عمر بن عبد العزيز المدينة، فقدمها ونزل في دار جده مروان، ودعا عشرة من فقهائها وهم: عروة بن الزبير، وعبيد الله بن عتبة بن مسعود، وأبو بكر بن عبد الرحمن، وأبو بكر بن سليمان، وسليمان بن يسار، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وسالم بن عبيد الله بن عمر بن زيد، فقال لهم عمر: أريد أن لا أقطع أمرا إلا برأيكم فما علمتموه من تعدي عامل أو من ظلامة فعرفوني به فجزوه خيرا.

ثم دخلت سنة سبع وثمانين وثمان وثمانين: فيها:

كتب الوليد إلى عمر بن عبد العزيز يأمره بهدم مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهدم بيوت أزواجه رضي الله عنهن، وأن يدخل البيوت في المسجد بحيث تصير مساحة المسجد مائتي ذراع في مائتي ذراع وأن يضع أثمان البيوت في بيت المال، فأجاب أهل المدينة إلى ذلك وقدمت الفعلة والصناع من عند الوليد لعمارة المسجد، وتجرد لذلك عمر بن

عبد العزيز.

وفيها: أمر الوليد ببناء جامع دمشق بأموال تجل عن الوصف.

ثم دخلت سنة تسع وثمانين وما بعدها حتى دخلت سنة ثلاث وتسعين:

فيها عزل الوليد عمر بن عبد العزيز عن المدينة.

ثم دخلت سنة أربع وتسعين:

فيها قتل الحجاج سعيد بن جبير رحمه الله لكونه خلع الحجاج وصار مع عبد الرحمن بن الأشعث، أرسل سعيد إلى الحجاج من مكة فضرب

تاريخ ابن الوردي · الجزء ١ · الصفحة ١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ١ · ص ١٧٠