تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فجعت منها بإخوان ذوي ثقة ... فأتوا وللدهر في الإخوان آفات)

(واعتضت في آخر الصحراء طائفة ... لغاتهم في جميع الكتب ملغاة)

يعني البربر ابن تاشفين وعسكره.

وفيها: ترك الغزالي تدريس النظامية لأخيه وتزهد وقصد الشام والقدس ثم عاد.

وفيها: توفي أبو عبد الله محمد بن أبي نصر فتوح بن عبد الله بن حميد

الحميدي الأندلسي من ميورقة مصنف الجمع بين الصحيحين ثقة فاضل مولده قبل عشرين وأربعمائة سمع بالمغرب ومصر والشام والعراق وكان نزها.

وفيها: توفي علي بن عبد الغني المقري الضرير الحضري القيرواني الشاعر مدح

المعتمد وغيره، وتوفي بطنجة، وله من قصيدة:

(يا ليل الصب متى غده ... أقيام الساعة موعده)

(رقد السماء فأرقه ... أسف للبين يردده)

(هاروت يعنعن فن السحر ... إلى عينيك ويسنده)

(وإذا أغمدت اللحظ قتلت ... فكيف وأنت تجرده)

ثم دخلت سنة تسع وثمانين وأربعمائة.

ذكر ملك كربوغا الموصل

كان تتش قد حبس كربوغا بحمص لما قتل أقسنقر واستمر حتى أرسل بركيا روق يأمر رضوان صاحب حلب بإطلاقه فأطلقه وأطلق أخاه التونتاش، واجتمع على كروغا البطالون وقصد نصيبين، وبها شرف الدولة محمد بن مسلم بن قريش فطلع محمد إلى كربوغا واستحلفه ثم غدر به كربوغا وقبض عليه وملك نصيبين وقصد الموصل، وقتل في طريقه محمد بن مسلم بن قريش المسيء وحصر الموصل وبها علي بن مسلم أخو محمد من حين استنابه بها تتش فهرب علي إلى صدقه بن مزيد بالحلة، وتسلم كربوغا الموصل بعد حصار تسعة أشهر، ثم قتل كربوغا أخاه التونتاش ثالث يوم أخذ الموصل، وأحسن كربوغا السيرة فيها.

وفيها: استولى عسكر خليفة مصر على القدس في شعبان من إيل غازي، وسقمان ابني أرتق.

ثم دخلت سنة تسعين وأربعمائة مقتل أرسلان أرغون:

كان للسلطان ملكشاه أخ اسمه أرسلان أرغون فسار بعد موت ملكشاه واستولى على خراسان وكان مهيبا، فدخل عليه غلام له خاليا فأنكر عليه تأخره عن الخدمة، فاعتذر الغلام فلم يقبل عذره فوثب على أرسلان أرغون فقتله بسكين في المحرم منها فسار بركيا روق فاستولى على خراسان وأقيمت له الخطبة وراء النهر وسلم خراسان إلى أخيه السلطان سنجر بن ملكشاه وجعل وزيره أبا الفتح علي بن الحسين الطغرائي.

" ابتداء دولة بيت خوارزم شاه ": أولهم محمد خوارزم شاه بن أنوش تكين كان أنوش

تاريخ ابن الوردي · الجزء ٢ · الصفحة ٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ٢ · ص ٩