صاحب غرناطة وأخاه غنما إلى مراكش فكانت غرناطة أول ما ملكه يوسف من الأندلس.
وفيها: سار ملكشاه عن حلب ودخل بغداد في ذي الحجة وهو أول قدومه بغداد، ثم خرج إلى الصيد فصاد فرطا ثم عاد إلى بغداد واجتمع بالخليفة المقتدي وأقام بها إلى صفر سنة ثمانين وعاد إلى أصفهان.
وفيها: أقطع ملكشاه محمد بن مسلم بن قريش الرحبة وأعمالها وحران وسروج والرقة والخابور، وزوجة اخته زليخا بنت ألب أرسلان.
وفيها: كانت زلازل عظيمة.
وفيها: توفي الشريف أبو نصر الزينبي العباسي نقيب الهاشميين محدث عالي
الإسناد.
ثم دخلت سنة ثمانين وسنة إحدى وثمانين وأربعمائة:
فيها توفي الملك المؤيد إبراهيم بن مسعود بن محمود بن سبكتكين صاحب غزنة وكان ملكه سنة إحدى وخمسين وأربعمائة، كان حسن السيرة حازما، وملك بعده ابنه مسعود زوج بنت السلطان ملكشاه.
وفيها: جمع أقسنقر صاحب حلب عساكره وسار إلى قلعة شيزر، وصاحبها نصر بن علي بن منقذ وضيق عليه ونهب الربض ثم صالحه ابن منقذ فعاد عنه.
ثم دخلت سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة:
فيها سار السلطان بجيوش لا تحصى وعبر جيحون إلى بخارا، وملك ما على طريقه من البلاد، ثم ملك بخارا ثم سمرقند، وأسر صاحبها أحمد خان وأكرمه، ثم سار إلى كاشغر فبلغ إلى يوزكند وأرسل إلى ملك كاشغر يأمره بالخطبة والسكة له فأجاب وحضر إليه فعظمه وأعاده إلى ملكه وعاد إلى خراسان.
وفيها عمرت منارة جامع حلب: قام بعملها القاضي أبو الحسن بن الخشاب، وكان بحلب بيت نار قديم ثم صار أتون حمام فبنى بحجارته المأذنة فسعى به إلى أقسنقر وقيل هذه الحجارة لبيت المال فأحضره أقسنقر وحدثه في ذلك، فقال ابن الخشاب: يا مولانا إني عملت بهذه الحجارة معبدا للمسلمين وكتبت عليه اسمك فإن رسمت غرمت ثمنها فأجابه أقسنقر إلى إتمام ذلك ولا يغرم شيئا.
وفيها: توفي عاصم بن محمد الحسن البغدادي الكرخي مطبوع كيس حسن النظم،
فمنه:
(ماذا على متلون الأخلاق ... لو زارني فأبثه أشواقي)
(وأبوح بالشكوى إليه تذللا ... وأفض ختم الدمع من آماقي)
(أسر الفؤاد ولم يرق لموثق ... ما ضره لو من بالإطلاق)