وفيها: توفي محمد بن سيرين، أبوه سيرين من سبي خالد، كاتبه أنس بن مالك
سيده على مال فحمله إليه وعتق، لقي ابن سيرين جماعة من الصحابة وروى عنهم مثل: أبي هريرة وعبد الله بن الزبير، وهو من كبار التابعين وله اليد الطولى في تعبير الرؤيا.
ثم دخلت سنة إحدى عشرة ومائة:
وسنة اثنتي عشرة وما بعدها حتى دخلت سنة ست عشرة ومائة، فيها توفي " الباقر " محمد بن زين العابدين علي بن الحسين، وقيل سنة أربع عشرة، وقيل سبع عشرة، وقيل ثماني عشرة ومائة، وقيل عاش ثلاثا وسبعين وأوصى أن يكفن في قميصه الذي كان يصلي فيه، تبقر في العلم: أي توسع، ومولده سنة سبع وخمسين وكان عمره لما قتل الحسين ثلاث سنين، توفي بالحميمة من الشراة فنقل إلى البقيع.
ثم دخلت سنة سبع عشرة ومائة:
فيها، وقيل في سنة عشرين ومائة توفي نافع مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب أصابه عبد الله في بعض غزواته وكان من كبار التابعين، سمع مولاه وأبا سعيد الخدري، وروى عنه الزهري ومالك بن أنس، وأهل الحديث يقولون: رواية الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر سلسلة الذهب لجلالتهم.
ثم دخلت سنة ثماني عشرة وسنة تسع عشرة ومائة:
فيها غزا المسلمون الترك فنصروا وغنموا وقتلوا عظيما وقتلوا خاقان ملك الترك، تولى حربهم أسد بن عبد الله القسري. ثم دخلت سنة عشرين ومائة: فيها توفي أبو سعيد عبد الله بن كثير أحد القراء السبعة.
ثم دخلت سنة إحدى وعشرين ومائة: فيها:
غزا مروان بن محمد بن مروان وكان على الجزيرة وأرمينية بلاد صاحب السرير، فبذل له الجزية في كل سنة سبعين ألف رأس يؤديها.
وفيها غزا مسلمة بن عبد الملك الروم، فافتتح حصونا وغنم.
وفيها غزا نصر بن سيار ما رواء النهر وقتل ملك الترك، ثم مضى إلى فرغانة فسبى كثيرا.
وفيها، وقيل سنة اثنتين وعشرين ومائة خرج زيد بن علي بن الحسين بن علي رضي الله عنهم بالكوفة ودعا إلى نفسه وبايعه خلق، وكان والي الكوفة من جهة هشام يوسف بن عمر الثقفي فجمع وقاتل زيدا فأصابه سهم في جبهته فأدخل دارا ونزع السهم فمات وعمره اثنتان وأربعون، وصلب يوسف بن عمر جثته وبعث برأسه إلى هشام فنصب بدمشق، ودامت جثته حتى مات هشام وولي الوليد فأحرقت.
ثم دخلت سنة اثنتين وعشرين ومائة:
فيها توفي إياس بن معاوية بن قرة المزني ذو الفراسة والذكاء قاضي البصرة في خلافة عمر بن عبد العزيز.