فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب، وفي عود العزيز إلى مصر يقول القاضي ابن سنا الملك قصيدته التي منها:
(قدمت بالنصر بالمغنم ... كذا قدوم الملك المقدم)
(قميصك الموروث عن يوسف ... ما جاء إلا اصدقا في الدم)
(أغثت تبنين وخلصتها ... فريسة من ما ضغى ضيغم)
(شنشنة تعرف من يوسف ... في النصر لا تعرف من أخزم)
(مقدمه صار جمادي به ... كمثل ذي الحجة ذا موسم)
ثم طاول العادل الفرنج فطلبوا الهدنة ثلاث سنين وعاد العادل إلى دمشق ثم إلى ماردين، وحصرها وصاحبها بولق أرسلان من بني أرتق، والحكم كله إلى مملوك أبيه البقش.
وفيها: توفي بدر الدين هزار ديناري فاستولى على خلاط بعده خشداشه قتلغ؛
أرمني الأصل من سناشة، ثم قتل بعد سبعة أيام، وأحضر محمد بن بكتمر من القلعة التي اعتقل بها وهي أزراش.
ولقب الملك المنصور وملك خلاط وقام بتدبيره شجاع الدين قتلغ الدواتدار القفجاقي، واستمر محمد بن بكتمر إلى سنة اثنتين وستمائة فقبض على أتابكه قتلغ وقلته، فاتفق عز الدين بلبان مملوك شاهر من مع العسكر وخنقوا محمد بن بكتمر ورموه من القلعة، وقالوا: وقع. واستمر بلبان في ملك خلاط، وقتله قبل سنة بعض أصحاب طغرل بك بن قلج أرسلان صاحب ارزن، وقصد طغرل بك تسلم خلاط فلم يجبه أهلها وعصوا فعاد إلى أرزن.
ثم وصل الملك الأوحد أيوب بن الملك العادل أبي بكر بن أيوب وملك خلاط نحو ثمان سنين.
ثم دخلت سنة خمس وتسعين وخمسمائة:
فيها ليلة السابع والعشرين من المحرم توفي الملك العزيز عماد الدين عثمان بن الناصر تقطر في الصيد خلف ذئب وحم فعاد إلى القاهر ومات باليرقان والقرحة، ومدة ملكه ست سنين إلا شهرا وعمره سبع وعشرون وكسر.
وكان سمحا محسنا، وأقام فخر الدين جهاركس في الملك المنصور محمد بن العزيز، وأشار القاضي الفاضل بتمليك الأفضل وهو بصرخد فاستدعوه وخرج المنصور بن العزيز لتلقيه، فترجل له الأفضل عمه، ولما وصل الأفضل إلى بلبيس تلقاه العسكر فتنكر منه فخر الدين جهاركس، وسار في عدة من العسكر إلى الشام وكاتبوا العادل وهو محاصر ماردين، وأرسل الظاهر إلى أخيه الأفضل يشير عليه بأخذ دمشق من عمه العادل لاشتغاله بماردين فقصد دمشق، وبلغ العادل ذلك فترك على حصار ماردين ابنه الكامل وسبق