تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اشتراها من الفيء وقيل اعتدت بثلاث حيض وتزوجها وقال لابن عمر ولأبي قتادة احضرا النكاح فأبيا، وفي ذلك يقول الشاعر:

(ألا قل لحي أوطؤا بالسنابك ... تطاول هذا الليل من بعد مالك)

(قضى خالد بغيا عليه بعرسه ... وكان له فيها هوى قبل ذلك)

(فأمضى هواه خالد غير عاطف ... عنان الهوى عنها ولا متمالك)

(فأصبح ذا أهل وأصبح مالك ... إلى غير أهل هالكا في الهوالك)

وقبح عمر عند أبي بكر فعل خالد فقال أبو بكر: إن خالدا تأول فأخطأ، فقال اعزله قال: ما كنت أغمد سيفا سله الله عليهم، وندب متمم بن نويرة أخاه مالكا بالأشعار فمن ذلك قصيدة منها:

(وكنا كندماني جذيمة حقبه ... من الدهر حتى قيل لن يتصدعا)

(وعشنا بخير في الحياة وقبلنا ... أصاب المنايا رهط كسرى وتبعا)

(فلما تفرقنا كأني ومالكا ... لطول اجتماع لم نبت ليلة معا)

وفي أيام أبي بكر الصديق فتحت الحيرة بالأمان على الجزية " ثم دخلت سنة اثنتي عشرة وسنة ثلاث عشرة " وفيها:

" وقعة اليرموك " التي كانت سبب فتوح الشام وكانت سنة ثلاث عشرة، وبلغ هرقل وكان بحمص هزيمة الروم باليرموك فرحل وجعل حمص بينه وبين المسلمين ولما فرغ خالد وأبو عبيدة من اليرموك قصدا دمشق فجمع صاحب بصرى الجموع ثم ان الروم طلبوا الصلح فصولحوا على كل رأس بدينار وجريب حنطة.

واختلف في " وفاة أبي بكر " رضي الله عنه فقيل سببها أن اليهودية سمته في أرز، وقيل في حسو فأكل هو والحارث بن كلدة فقال الحارث: أكلنا طعاما مسموما سم سنة، فماتا بعد سنة، وعن عائشة أنه اغتسل وكان يوما باردا فحم خمسة عشر يوما لا يخرج إلى صلاة وأمر عمر أن يصلي بالناس وعهد بالخلافة إلى عمر، ثم توفي مساء ليلة الثلاثاء بين المغرب والعشاء لثمان بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة فخلافته سنتان وثلاثة أشهر وعشر ليال وعمره ثلاث وستون، وغسلته زوجته أسماء بنت عميس وحمل على السرير الذي حمل عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وصلى عليه عمر في مسجد رسول الله بين القبر والمنبر وأوصى أن يدفن إلى جنب رسول الله فحفر له وجعل رأسه عند كتفي رسول الله -

صلى الله عليه وسلم - وكان رضي الله عنه حسن القامة خفيف العارضين معروق الوجه غائر العينين ناتئ الجبهة أجنى عاري الأشاجع يخضب بالحناء والكتم.

(خلافة عمر بن الخطاب)

ابن نفيل بن عبد العزى رضي الله عنه، بويع بالخلافة يوم وفاة أبي بكر وقال في أول خطبته: يا أيها الناس والله ما فيكم أحد أقوى عندي من الضعيف حتى آخذ الحق له ولا

تاريخ ابن الوردي · الجزء ١ · الصفحة ١٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ١ · ص ١٣٦