معد ولقب بالمنتصر بالله، ومولده سنة عشرين وأربعمائة.
وفيها: فتح ابن وثاب وابن عطية السويداء عنوة بعسكر نصر الدولة بن مروان، وكان الروم قد أحدثوا عمارتها واجتمع إليها أهل القرى المجاورة لها.
وفيها: قتل يحيى الأرنسي بن علي بن حمود، وتولى أخوه باديس وتلقب بالمتأيد بمالقه حتى توفي سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة، ثم ملك القاسم بن محمد ابن عم إدريس مدة ثم ترك الملك وتزهد، فملك بعده الحسن بن يحيى بن علي بن حمود وتلقب بالمستنصر إلى ان توفي، فملك بعده أخوه إدريس بن يحيى وتلقب بالعالي وفسد تدبيره حتى أدخل أولاد الأراذل على حريمه، فخلع وبويع ابن عمه محمد بن إدريس بن علي بن حمود وتلقب بالمهدي وسجن العالي، وبقي المهدي حتى توفي سنة خمس وأربعين وأربعمائة وهو آخر ملوكهم بتلك البلاد وانقرضوا سنة خمس وأربعين وأربعمائة.
وفي خلافة المهدي قام محمد بن القاسم بن حمود من بني عمه بالجزيرة الخضراء وتلقب بالمهدي أيضا واجتمع البربر عليه ثم افترقوا فمات بعد قليل، فقام بالجزيرة الخضراء ابنه القاسم وهو آخر ملوكهم بها.
وفيها: توفي رافع بن الحسين بن معن وكان حازما شجاعا قطعت يمناه في عربدة
شرب، ومن شعره:
(لها ريقة أستغفر الله أنها ... ألذ وأشهى في النفوس من الخمر)
(وصارم طرف لا يزال جفنه ... ولم أر سيفا قط في جفنه يفري)
(فقلت لها والعيس تحدج بالضحى ... أعدي لفقدي ما استطعت من الصبر)
(أليس من الخسران أن لياليا ... تمر بلا وصل وتحسب من عمري)
وفيها: وقيل سنة سبع وثلاثين: توفي أبو إسحاق الشيخ أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي ويقال: الثعالبي، أوحد في التفسير وله العرائس في قصص الأنبياء صحيح النقل روى عن جماعة.
ثم دخلت سنة ثمان وعشرين وأربعمائة:
فيها توفي أبو القاسم علي بن الحسين بن مكرم صاحب عمان، وولي ابنه.
وفيها: توفي مهيار الشاعر كان مجوسيا فأسلم سنة أربع وتسعين وثلثمائة.
وصحب الشريف الرضي فقال له أبو القاسم بن برهان: يا مهيار انتقلت بإسلامك ... ... من زاوية إلى زاوية قال: كيف؟ قال: لأنك كنت مجوسيا فصرت تحب أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ومن شعره:
(نقضتم عهوده في أهله ... وجرتم عن سنن المراسم)