وفيها: توفي الحسن بن عبد الملك بن أبي الشوارب قاضي القضاة من ولد عتاب
بن أسيد الذي ولاه النبي - صلى الله عليه وسلم - مكة، وأسيد: بفتح الهمزة وكسر السين.
وفيها: توفي أبو يزيد طيفور بن عيسى بن سروينان البسطامي الزاهد كان
سروينان مجوسيا فأسلم.
قلت: وله كرامات ومجاهدات، وكان يقول: ولو نظرتم إلى رجل أعطي من الكرامات حتى يرتفع في الهواء فلا تغتروا به
حتى تنظروا كيف تجدونه عند الأمر والنهي وحفظ الحدود وأداء الشريعة؛ وكان له أخوان زاهدان وعلي والله اعلم.
وفيها: توفي أبو الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري صاحب الصحيح رحل إلى
الأمصار لسماع الحديث. قال مسلم: صنفت هذا المسند الصحيح من ثلثمائة ألف حديث مسموعة. ولما قدم البخاري نيسابور لازمه مسلم، ولما وقعت للبخاري مسألة خلق الأفعال انقطع الناس عنه إلا مسلما. قال مسلم للبخاري يوما: دعني أقبل رجليك يا أستاذ الأستاذين وسيد المحدثين وطبيب الحديث.
ثم دخلت سنة اثنتين وستين ومائتين:
فيها أرسل الخبيث صاحب الزنج جيشا إلى جهة بطايح واسط فقتلوا وسبوا وأحرقوا.
وفيها: مات عمر بن شبة.
ثم دخلت سنة ثلاث وستين ومائتين:
فيها استولى يعقوب الصفار على الأهواز.
ثم دخلت سنة أربع وستين ومائتين:
فيها مات أماجور مقطع دمشق وسار أحمد بن طولون من مصر إلى دمشق، ثم إلى حمص، ثم إلى حماه، ثم إلى حلب فملك ذلك كله، ثم سار إلى أنطاكية ودعا سيما الطويل أمير أنطاكية إلى طاعته فأبى، فقاتله وملك أنطاكية عنوة وقاتل سيما حتى قتل، ثم أراد المقام بطرسوس فغلا سعرها فعاد منها إلى الشام.
وفيها: خرج بالصين خارجي مجهول النسب والإسم وعظم جمعه وحاصر مدينة خانقوا من الصين وهي حصينة ولها نهر عظيم وعالم كثير مسلمون ونصارى ويهود ومجوس وغيرهم ففتحها عنوة وقتل ما لا يحصى واستولى على كثير من بلاد الصين، ثم عدم الخارجي في حرب ملك الصين وانهزم جمعه.
وفيها: فرغ إبراهيم الأغلبي من بناء مدينة رفادة وانتقل إليها وسكنها وبدئها سنة ثلاث وستين ومائتين.
وفيها: ماتت قبيحة أم المعتز.
وفيها: مات أبو إبراهيم المزني صاحب الشافعي
قلت: قال الشافعي: المزني ناصر مذهبي، ولما ولي القاضي بكار قضاء مصر من بغداد وكان حنفي المذهب توقع الاجتماع بالمزني مدة فلم يتفق، فاجتمعا يوما في جنازة