تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيها: توفي محمد بن أحمد بن الحسين بن عمر وكنيته أبو بكر الشاشي الفقيه

الشافعي.

تفقه ببغداد على أبي إسحاق الشيرازي وعلى أبي نصر الصباغ وصنف للمستظهر بالله كتاب المستظهري ومولده سنة سبع وعشرين وأربعمائة.

ثم دخلت سنة ثمان وخمسمائة:

فيها ولي السلطان محمد أقسنقر البرسقي الموصل لقتل مودود رحمه الله وأمر الأمراء بالمسير صحبة البرسقي لقتال الفرنج، وجرى بين البرسقي وإيلغازي وأرتق صاحب ماردين قتال انتصر فيه إيلغازي، ثم خاف إيلغازي من السلطان، فاتفق بدمشق مع طغتكين، وكاتبا الفرنج، واعتضدا بهم، ثم عاد إيلغازي إلى جهة بلاده فلما خرج من حمص في جماعة قليلة خرج قرجان بن قراجة صاحب حمص وأسرة مدة ثم تحالفا وأطلقه.

وفيها: في شوال توفي الملك علاء الدولة أبو سعد مسعود بن إبراهيم بن مسعود ابن محمود بن سبكتكين صاحب غزته وملك في سنة إحدى وثمانين وأربعمائة وملك بعده ابنه ارسلان شاه وأمسك إخوته إلا بهرام شاه فإنه هرب واستجار بالسلطان سنجر ابن ملك شاه صاحب خراسان فشفع فيه فلم يقبل منه فسار سنجر إلى غزنة واقتتلوا قتالا عظيما فانهزم أرسلان شاه وعسكره واستولى سنر على غزته وأخذ أموالا وقرر السلطنة لبهرام شاه وأن يخطب للسلطان محمد ثم للملك سنجر ثم للسلطان بهرام شاه المذكور ثم عاد سنجر إلى بلاده وكان أرسلان شاة قد هرب إلى هندستان فجمع جمعا وعاد إلى غزنة فاستنجد بهرام شاه لسنجر ثانيا فأرسل له عسكرا فهرب أرسلان شاه بلا قتال وتبعوه فأمسكوه فخنقه بهرام شاه ودفنه بتربة أبيه بغزنة في سنة اثنتي عشرة وخمسمائة، وعمره سبع وعشرون سنة. وفيها قتل تاج الدولة ألب أرسلان الأخرس صاحب حلب ابن رضوان بن تتش السلجوقي، قتله غلمانه بقلعة حلب وأقاموا أخاه سلطان شاه بتدبير لؤلؤ الخادم.

ثم دخلت سنة تسع وخمسمائة:

فيها أرسل السلطان محمد عسكرا ضخما لقتال طغتكين صاحب دمشق وإيلغازي صاحب ماردين فعبروا من الرقة وقصدوا حلب فعصت عليهم ثم فتحوا حماه عنوة ونهبوها ثلاثة أيام ثم سلموها إلى قرجان بن قراجة صاحب حمص وأقام العسكر بحماه واجتمع بأفامية إيلغازي وظغتكين وملوك الفرنج صاحب أنطاكية وصاحب طرابلس وغيرهم وأقاموا بأفامية ينتظرون تفرق المسلمين فأقام عسكر المسلمين إلى الشتاء فتفرق الفرنج وسار ظغتكين إلى دمشق وإيلغازي إلى ماردين ثم فتح المسلمون كفر طاب وقتلوا من بها من الفرنج وساروا إلى المعرة وهي للفرنج، ثم ساروا إلى حلب فكبسهم صاحب أنطاكية في الطريق فانهزموا وقتلت الفرنج في المسلمين ونهبوهم وهرب من سلم منهم إلى بلاده.

تاريخ ابن الوردي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ٢ · ص ٢٢