تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيها: توفي أبو علي إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار النحوي المحدث من

أصحاب المبرد ثقة، مولده سنة سبع وأربعين ومائتين.

ثم دخلت سنة اثنيتين وأربعين وثلثمائة:

قلت فيها أنشد المتنبي بين يدي سيف الدولة قصيدته التي أولها:

(لكل امرىء من دهره ما تعودا ... وعاد سيف الدولة الطعن في العدا)

والله أعلم.

ثم دخلت سنة ثلاث وأربعين وثلثمائة:

فيها مات الأمير نوح الحميد بن نصر بن أحمد بن إسماعيل الساماني في ربيع الآخر، وتولى سنة إحدى وثلاثين وثلثمائة فأحسن وكرمت أخلاقه، وملك بعده ابنه عبد الملك.

وفيها: غزا سيف الدولة الروم فجرت بينهم وقعة عظيمة ونصر سيف الدولة وغنم وقتل.

قلت: أسر سيف الدولة في هذه الوقعة قسطنطين ولد الدمستق وحمله الإبريق إلى بيت الماء وكان امرد فخرج فوجده قائما يبكي واعتل عنده فمات، فكتب إلى أبيه يخبره أنه المسوح، فقال أبو الطيب:

(فلو كان ينجي من علي ترهب ... ترهبت الأملاك مثنى وموحدا)

وفيها: بنى سيف الدولة الحدث.

وفيها: توفي أبو عمرو الزاهد محمد بن عبد الواحد ببغداد، وحدث أبو العلاء

المعري أن البغداديين حدثوه بها أنه لما عبرت السنة بأبي عمرو رحمه الله في الكرخ وهم شيعة بغداد وحوله التكبير والتهليل، قال قائل: هذا والله لا كمن دفنت ليلا يعني فاطمة عليها السلام، فثار أهل الكرخ وقتل بينهم جماعة وطرح أبو عمرو عن النعش وجرح جراحا كثيرة، والله أعلم.

وفيها: أرسل معز الدولة سبكتكين في جيش إلى شهرزور فعاد ولم يفتحها.

وفيها: مات محمد بن العباس المعروف بابن النحوي الفقيه، ومحمد بن القاسم الكرخي.

ثم دخلت سنة أربع وأربعين وثلثمائة:

فيها مات أبو علي بن المحتاج صاحب جيوش خراسان بعد أن عزله نوح عنها، فخرج عن طاعة نوح ولحق بركن الدولة بن بويه ومات في خدمته.

تاريخ ابن الوردي · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ١ · ص ٢٧٦