تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(أنتم ذوو النسب القصير فطولكم ... باد على الكبراء والأشراف)

(ما زاغ بيتكم الرفيع وإنما ... بالوجد أدركه خفي زحاف)

والله أعلم.

وفيها: توفي أبو العباس النامي الشاعر المصيصي.

قلت: دخل أبو الخطاب الحريري الشاعر النحوي على النامي فوجد رأسه كالثغامة بياضا وفيه شعرة واحدة سوداء فكلمه فيها، فقال: نعم هذه بقية شبابي وأنا أفرح بها ولي فيها شعر، فقلت: أنشدنيه فأنشدني:

(رأيت في الرأس شعرة بقيت ... سوداء تهوى العيون رؤيتها)

(فقلت للبيض إذ تروعها ... بالله ألا رحمت غربتها)

(فقل لبث السوداء في وطن ... تكون فيه البيضاء ضرتها)

وما أحسن قوله:

(ويمضي عليك الدهر فعلك للعلى ... وقولك للتقوى وكفك للرفد)

والله أعلم.

وفيها: توفي أبو الفتح علي بن محمد البستي الشاعر.

قلت: وما أحسن قوله:

(تحمل أخاك على ما به ... فما في استقامته مطمع)

(وإني له خلق واحد ... وفيه طبايعه الأربع)

وقوله:

(لقد هنت من طول المقام ومن يقم ... طويلا يهن من بعد ما كان مكرما)

(وطول مقام الماء في مستقره ... يغيره لونا وريحا ومطعما)

ثم دخلت سنة إحدى أربعمائة:

فيها سار أيلك خان ملك الترك من سمرقند لقتال أخيه طغان خان فسقط عليه في أزوكند ثلج منعه فعاد.

وفيها: خطب قرواش بن المقلد أمير بني عقيل للحاكم بالموصل والأنبار والمداين والكوفة وغيرها، وابتداء الخطبة: الحمد لله الذي انجلت بنوره غمرات الغضب، وانهدت بعظمته أركان النصب، وأطلع بقدرته شمس الحق من الغرب. فكتب بهاء الدولة إلى عميد الجيوش يأمره بحرب قرواش فسار إليه، وأرسل قرواش يعتذر وقطع خطبة العلويين.

وفيها: احتربت بنو مزيد وبنو دبيس، بسبب أن أبا الغنائم محمد بن مزيد كان مقيما عند بني دبيس بنواحي خوزستان لمصاهرة بينهم، فقتل أبو الغنائم أحد وجوه بني دبيس ولحق بأخيه أبي الحسن بن مزيد، فسار إليهم أبو الحسن بن مزيد واقتتلوا فقتل أبو الغنائم وهرب أخوه أبو الحسن.

تاريخ ابن الوردي · الجزء ١ · الصفحة ٣١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ١ · ص ٣١٢