تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيها: توفي المجاهد شيركوه صاحب حمص بن محمد بن شيركوه بن شادي ملك حمص

وعمره نحو ست وخمسين سنة، وكان عسوفا وملكها بعده ابنه المنصور إبراهيم.

وفيها: أخذ لؤلؤ صاحب الموصل سنجار من الجواد يونس بن مودود بن الملك العادل.

وفيها: أخرج الناصر داود صاحب الكرك ابن عمه الصالح أيوب من الحبس وجاءته مماليكه وكاتبه إليها زهير وتحالفا في قبة الصخرة أن مصر للصالح ودمشق والشرق للناصر داود.

ولما تملك الصالح لم يف للناصر بذلك، وتأول بالإكراه في يمينه ثم قدم غزة وعظم على العادل بمصر وعلى والدته ظهور أمر أخيه الصالح ونزل على بلبيس لقصد الناصر داود والصالح أخيه فأرسل إلى عمه الصالح إسماعيل المستولي على دمشق أن يقصدهما من جهة الشام فنزل الصالح إسماعيل بعسكر دمشق الغور فبينا الناصر داود والصالح أيوب في شدة من عسكرين قد أحاطا بهما إذ ركبت جماعة من المماليك الأشرفية وقدمهم أيبك الأسمر وأحاطوا بدهليز العادل أبي بكر ابن الكامل واعتقلوه في خيمة صغيرة واستدعوا الصالح أيوب فأتاه فرح عظيم، وقدم الصالح أيوب والناصر داود إلى قلعة الجبل بكرة الأحد لست بقين من ذي القعدة، وزينت للصالح البلاد وعظم به سرور المظفر بحماه لأنه كان معتقلا بالكرك والمظفر يخطب له، وحصل عند كل من الصالح أيوب والناصر داود استشعار من الآخر وخشي الناصر داود من القبض عليه فطلب دستورا وتوجه إلى بلاده الكرك وغيرها.

وفيها: وقيل سنة ست وثلاثين توفي صاحب ماردين ناصر الدين أرتق أرسلان بن إيلغازي بن البي بن تمرتاش بن إيل غازي بن أرتق الملقب بالملك المنصور، وملك بعده ابنه الملك السعيد نجم الدين غازي حتى توفي سنة ثلاث وخمسين وستمائة ظنا.

ثم ملك بعده في السنة المذكورة ابنه الملك المظفر قرأ أرسلان بن غازي وتوفي المظفر هذا سنة إحدى وتسعين وستمائة ظنا.

وملك بعده ابنه الأكبر شمس الدين داود تسعة أشهر، ثم توفي وملك بعده أخوه الملك المنصور نجم الدين غازي بن قرأ أرسلان سنة ثلاث وتسعين وستمائة ظنا، وسنذكر وفاته إن شاء الله تعالى سنة اثنتي عشرة وسبعمائة.

ثم دخلت سنة ثمان وثلاثين وستمائة:

فيها قبض الصالح أيوب وقد استقر بملك مصر علي أيبك الأسمر مقدم المماليك الأشرفية وعلى غيره ممن قبض على أخيه وحبسهم وأنشأ مماليكه وشرع في بناء قلعة الجيزة مسكنا له.

وفيها: نزل الملك الحافظ أرسلان شاه بن العادل أبي بكر بن أيوب عن قلعة جعبر وبالس لأخته ضيفة خاتون صاحبة حلب وعوضته عزاز وغيرها لأنه فلج وخشي من أولاده وطلب القرب من حلب ليأمنهم.

وفيها: كثر فساد الخوارزمية بعد مفارقة الصالح أيوب الشرق، وقاربوا حلب فقاتلهم

تاريخ ابن الوردي · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ٢ · ص ١٦٥