(عصى السلطان فابتدرت إليه ... رجال يقلعون أبا قبيس)
(وصير طوس معقلة فكانت ... عليه طوس أشأم من طويس)
ثم أن أبا علي طلب الأمان من نوح فأمنه، وجاءه أبو علي إلى بخارا فحبسه نوح حتى مات في الحبس.
وفيها: مات الصاحب أبو القاسم إسماعيل بن عباد وزير فخر الدولة علي بن بويه بالري ونقل فدفن بأصبهان، كان أوحد زمانه علما وتدبيرا وكرما أول من لقب بالصاحب من الوزراء صحب الفضل بن العميد فقيل له صاحب ابن العميد ثم أطلق عليه هذا اللقب لما تولى الوزارة وصار علما عليه ثم سمي به كل من ولي الوزارة وكان أولا وزيرا لمؤيد الدولة وبعده لفخر الدولة، وله المحيط في اللغة والكافي في الرسائل وكتاب الإمامة يتضمن فضائل علي وصحة إمامة من تقدمه رضي الله عنهم وكتاب الوزراء وله النظم الجيد؛ ولد في ذي القعدة سنة ست وعشرين وثلثمائة بأصطخر وقيل بطالقان قزوين، وعباد أبوه وزير ركن الدولة، وتوفي سنة أربع أو خمس وثمانين وثلثمائة.
وفيها: توفي الإمام أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد الدارقطني الحافظ إمام
فقيه شافعي حفظ كثيرا من دواوين الشعراء منها ديوان السيد الحميري فنسب لذلك إلى التشيع، وخرج من بغداد إلى مصر وأقام عند أبي الفضل جعفر وزير كافور واستفاد منه ثروة وعلومه كثيرة ولا سيما علوم الحديث ومولده في ذي القعدة سنة ست وثلثمائة ووفاته ببغداد، ونسبته إلى دار القطن محلة كبيرة ببغداد.
وفيها: توفي أبو محمد يوسف بن الحسن بن عبد الله بن المرزبان السيرافي
الفاضل ابن الفاضل كمل كتاب الإقناع تصنيف والده وشرح أبيات كتاب سيبويه وشرح إصلاح المنطق، وسيراف فرضة فارس وليس بها زرع ولا ضرع ومال أهلها كثير ومنها ينتهي الإنسان إلى حصن عمارة على البحر من امنع الحصون وقيل: صاحبها هو الجلندي الذي كان يأخذ كل سفينة غصبا.
ثم دخلت سنة ست وثمانين وثلثمائة:
فيها لليلتين بقيتا من رمضان توفي العزيز بالله بن المعز بن المنصور العلوي الفاطمي صاحب مصر وعمره اثنان وأربعون سنة وثمانية أشهر برز إلى بلبيس لغزو الروم فمات بها بعدة أمراض منها القولنج وخلافته إحدى وعشرون سنة وخمسة أشهر ونصف ومولده بالمهدية، ولى كتابته نصرانيا اسمه عيسى بن نسطورس، واستناب بالشام يهوديا اسمه ميشا فاستطالت النصارى واليهود بسببهما، فعمل أهل مصر قراطيس صورة امرأة ومعها قصة في طريق العزيز فأخذها العزيز فإذا فيها: بالذي أعز اليهود بميشا والنصارى بعيسى بن نسطورس وأذل المسلمين بك إلا كشفت عنا، فقبض على النصراني وصادره.
ولما مات بويع ابنه الحاكم بأمر الله أبو علي منصور بعده أبيه وعمره إحدى عشرة