تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نائبا بقلعة دمشق فقبض عليه سنقر الأشقر لما تملك فلما هرب أفرج عنه وأفرج أيضا عن بيبرس الجالق الذي لم يحلف له.

وكتب الحلبي إلى السلطان بالنصر واستقر حسام الدين لاجين المنصوري نائبا بالشام، وهرب سنقر الأشقر إلى الرحبة.

وكاتب أبغا بن هولاكو وأطعمه في البلاد، وكان عيسى بن مهنا ملك العرب مع سنقر الأشقر وقاتل معه ووافقه في الكتابة إلى أبغا، ثم سار سنقر الأشقر من الرحبة فاستولى على صهيون وبرزنة وبلاطنس والشغر وبكاس وعكار وشيزر وأفامية وصار ذلك له.

وفيها: توفي أقوش الشمسي نائب حلب، وولي موضعه الباشغردي سنجر.

وفيها: قويت أخبار وصول التتر.

وفيها: جعل السلطان المنصور قلاوون ابنه الملك الصالح علاء الدين عليا ولي عهده وسلطنه وركب بشعار السلطنة.

وفيها: وصل السلطان المنصور إلى غزة وقد وصل التتر إلى حلب فعاثوا ثم عادوا فعاد السلطان إلى مصر في جمادي الآخر منها.

وفيها: استأذن سيف الدين بلبان الطباخي المنصوري نائب حصن الأكراد في الإغارة على بلد المرقب والفرنج فيه لما اعتمدوه من الفساد لما وصلت التتر إلى حلب وجمع عساكر الحصون وسار إلى المرقب فاتفق هرب المسلمين فأسر منهم الفرنج وقتلوا جماعة.

وفيها: في مستهل ذي الحجة عاد السلطان المنصور قلاوون إلى الشام.

ثم دخلت سنة ثمانين وستمائة:

والسلطان الملك المنصور قلاوون بالروحاء، ثم سار إلى بيسان فقبض على جماعة من الظاهرية وأعدم كوندك وإيدغمس الحكيمي وبيبرس الرشيدي ثم دخل دمشق وأرسل عسكرا إلى شيرز وهي لسنقر الأشقر وجرى بينهم مناوشة. ثم احتاج السلطان إلى مصالحته لقوة إخبار التتر على أن يسلم شيزر ويتسلم سنقر الأشقر الشغر وبكاس، وكانتا قد ارتجعتا منه وحلفا على ذلك.

وفيها: في رجب كان المصاف العظيم بين المسلمين والتتر بظاهر حمص فنصر الله المسلمين بعد أن أيقنوا بالبوار وذلك أن أبغا جمع وطلب الشام، ثم سار إلى الرحبة وسير جيوشه إلى الشام وقدم عليه أخاه منكوتمر بن هولاكو، وساروا إلى حمص وسار السلطان النصور إلى حمص أيضا.

وجاءه سنقر الأشقر من صهيون والمنصور صاحب حماه، ووصل سنقر الأشقر ومعه أيتمش السعدي والحاج أزدمر وعلم الدين الدواتداري وجماعة من الظاهرية، والتقى الفريقان بظاهر حمص في رابعة الخميس رابع عشر رجب فهزمت ميمنة المسلمين وقلبهم

تاريخ ابن الوردي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ٢ · ص ٢٢١