(يخبر أن يبقى سنينا كوزنه ... لتستبشر الدنيا بطول حياته)
وفيها: توفي أبو حامد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحاكم النيسابوري
ذو التصانيف.
ثم دخلت سنة تسع وسبعين وثلثمائة:
فيها أرسل شرف الدولة محمد الشيرازي الفراش فسمل عيني أخيه صمصام الدولة في القلعة التي حبس بها.
وفيها: في مستهل جمادى الآخرة توفي الملك شرف الدولة شيربك بالاستسقاء ودفن بمشهد علي رضي الله عنه، وإمارته بالعراق سنتان وثمانية أشهر وعمره ثمان وعشرون سنة وخمسة أشهر، فاستقر موضعه أخوه أبو نصر بهاء الدولة واسمه خاشاذ وخلع عليه الطائع وقلده السلطنة.
وفيها: افتتن الأتراك والديلم واقتتلوا خمسة أيام وبهاء الدولة في راره يراسلهم في الصلح، وبعد اثنتي عشر يوما صار بهاء الدولة مع الأتراك فأجاب الديلم إلى الصلح، ومنها أخذت الأتراك في القوة والديلم في الضعف.
وفيها: هرب أبو العباس القادر أحمد بن الأمير إسحاق بن المقتدر إلى البطيحة فاحتمى فيها، وسببه: أن الأمير إسحاق والده لما توفي جرى بين ابنه أحمد المسمى فيما بعد بالقادر وبين أخت له منازعة على ضيعة وكان الطائع قد مرض وشفي فسعت بأخيها إلى الطائع وقالت: إن أخي له شرع في طلب الخلافة عند مرضك فتغير عليه الطائع وأرسل ليقبضه فهرب، فأكرمه مهذب الدولة صاحب البطيحة.
وفيها: استأذن أبو طاهر إبراهيم وأبو عبد الله الحسين ابنا ناصر الدولة بن حمدان بهاء الدولة في المسير إلى الموصل وكانا قبله في خدمة أخيه شرف الدولة بن عضد الدولة فأذن لهما بهاء الدولة في ذلك، فسارا إلى الموصل فقاتلهما العامل بها، واجتمع إليهما المواصلة فطردا العامل واستقر بالموصل.
وفيها: توفي محمد بن أحمد بن العباس السلمي النقاش من متكلمي الأشعرية.
ثم دخلت سنة ثمانين وثلثمائة:
فيها طمع باد صاحب ديار بكر في ابني ناصر الدولة المذكورين فقصدهما وجرى بينهم قتال قتل فيه باد وحمل رأسه إليهما وبإدخال أبي علي بن مروان فسار أبو علي ابن أخته إلى حصن كيفا وبه زوجة خاله باد وأهله فقال لامرأة خاله: قد أنقذني خالي إليك في مهم، فأصعدته فأعلمها بقتل خاله وأطمعها في التزوج بها فوافقته على ملك الحصن وغيره، ونزل أبو علي بن مروان وملك بلاد خاله حصنا حصنا، وجرت بينه وبين ابني ناصر الدولة حروب.
ثم مضى أبو علي بن مروان إلى مصر وتقلد من الخليفة العزيز بالله العلوي ولاية حلب وتلك النواحي وعاد إلى مكانه من ديار بكر، وأقام بتلك الديار إلى أن اتفق بعض