تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيها: وقيل سنة ثلاث عشرة: توفي إدريس بن إدريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي رضي الله عنهم بالمغرب، وقام ابنه محمد بفارس والبرير وولى أخاه القاسم طنجة وأخاه عمر صنهاجة وعمارة وأخاه داود هوارة تاسليت وأخاه يحيى داي وما والاها وباقي إخوته على ملك البربر.

وفيها: توفي أبو عاصم بن مخلد الشيباني إمام في الحديث.

ثم دخلت سنة خمس عشرة ومائتين:

فيها وصل المأمون إلى منبج ثم أنطاكية ثم المصيصة وطرطوس ودخل الروم ففتح حصونا وعاد وتوجه إلى دمشق.

وفيها: توفي أبو سليمان الداراني الزاهد بداريا، ومكي بن إبراهيم البلخي

من مشايخ البخاري، وأبو زيد سعيد النحوي اللغوي ابن ثلاث وتسعين وأبو سعيد الأصمعي اللغوي البصري وقيل: توفي في غيرها، واسمه عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن صالح وعمره نحو ثمان وثمانين، نسب إلى جده أصمع وله مصنفات منها: كتاب خلق الإنسان وكتاب الأجناس وكتاب الأنواء وكتاب الصفات وكتاب الميسر والقداح وكتاب الفرس وكتاب الإبل وكتاب الشاء وكتاب جزيرة العرب وكتاب النبات، وقريب: بضم القاف.

ثم دخلت سنة عشر ومائتين:

فيها فتح المأمون في الروم عدة حصون وقتل وسبى، ثم عاد إلى دمشق، ثم سار إلى مصر.

وفيها: ماتت أم جعفر زبيدة ببغداد.

ثم دخلت سنة سبع عشرة ومائتين:

فيها عاد المأمون من مصر ودخل الروم وأناخ على لؤلؤة مائة يوم ثم رحل عائدا.

ثم دخلت سنة ثمان عشرة ومائتين:

فيها امتحن أهل العلم، وذلك أن المأمون كتب إلى عامله ببغداد إسحاق بن إبراهيم أن من أقر من القضاة والشهود والعلماء أن القرآن مخلوق خلى سبيله ومن أبي يعلمه به فجمع الذين ببغداد منهم، ومنهم: قاضي القضاة بشر بن الوليد الكندي ومقاتل وأحمد بن حنبل وقتيبة وعلي بن الجعد وغيرهم، وقال لبشر: ما تقول في القرآن؟ قال: القرآن كلام الله، قال: لم أسألك عن هذا أمخلوق هو؟ قال: الله خالق كل شيء، قال: والقرآن شيء؟ قال: نعم، قال: أمخلوق هو؟ قال: ليس بخالق، قال: ليس عن هذا أسألك أمخلوق هو؟ قال: ما احسن غير ما قلت لك.

قال إسحاق للكاتب: أكتب ما قال، ثم سأل غيره وغيره ويجيبون بنحو جواب بشر.

ثم قال لأحمد بن حنبل: ما تقول في القرآن؟ قال: كلام الله، قال: أمخلوق هو؟ قال: كلام الله ما أزيد عليها. ثم قال له: ما معنى قوله سميع بصير؟ قال أحمد: كما وصف نفسه، قال: فما معناه؟ قال: لا أدري هو كما وصف نفسه.

ثم سأل قتيبة وعبيد الله بن محمد وعبد المنعم بن إدريس بن نبت ووهب بن منبه

تاريخ ابن الوردي · الجزء ١ · الصفحة ٢١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ١ · ص ٢١٠