عبد الله بن النعمان فقيه الشيعة، " نسخة المحضر ": هذا ما شهد به الشهود أن معد بن إسماعيل بن عبد الرحمن بن سعيد منتسب إلى ديصان بن سعيد الذي ينسب إليه الديصانية وأن هذا الناجم بمصر هو منصور بن نزار الملقب بالحاكم حكم عليه الله بالبوار والدمار ابن معد بن إسماعيل بن عبد الرحمن بن سعيد لا أسعده الله، وأن ما تقدمه من سلفه الأرجاس الأنجاس عليهم لعنة الله ولعنة اللاعنين أدعياء خوارج لا نسب لهم في ولد علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وان ما ادعوه من الانتساب إليه زور باطل، وأن، هذا الناجم في مصر هو وسلفه كفار فساق زنادقة ملحدون معطلون وللإسلام جاحدون أباحوا الفروج وأحلوا الخمور وسبوا الأنبياء وادعوا الربوبية ونحو ذلك وآخره، وكتب في ربيع الأول سنة اثنتين وأربعمائة.
وفيها: اشتد أذى خفاجة للحجاج وقطعوا عليهم الطريق.
ثم دخلت سنة ثلاث وأربعمائة:
فيها قتل شمس الدين أبو المعالي قابوس بن وشمكير بن زياد شدد على أصحابه فاجتمعوا وحضروه وأقاموا ابنه منوجهر موضعه طلبوه من جرجان ثم أتفق مع ابيه وانقطع قابوس في قلعة يعبد الله، فعاودوا منوجهر في قتله فسكت فمضوا وأخذوا جميع ما عند قابوس من ملبوس فمات بالبرد، وكان كثير الفضائل شديد الأخذ قليل العفو يدري النجوم وغيرها، ومن شعره:
(قل للذي بصروف الدهر عيرنا ... هل عاند الدهر إلا من له خطر)
(ففي السماء نجوم ما لها عدد ... وليس يكسف إلا الشمس والقمر)
قلت: وفيها ورد السجل من الحاكم يأمر فيه بصلاة التراويح وينهى عن لعن السلف الصالح ويلعن فيه من يلعنهم رضي الله عنهم أجمعين، والله أعلم.
وفيها: مات الملك الترك أيلك خان، وملك أخوه طغان خان، وكان المتوفي خيرا دينا.
وفيها: في جمادى الآخرة مات بهاء الدولة بن نصر خاشاذ بن عضد الدولة بن بويه بتتابع الصرع مثل أبيه ومات وهو ملك العراق وعمره اثنتان وأ {بعون سنة وتسعة أشهر وملكه أربع وعشرون سنة، وولي موضعه ابنه سلطان الدولة أبو شجاع.
وفيها: توفي القاضي أبو بكر بن الباقلاني محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر
ناصر طريقة الأشعري ومؤيد مذهبه، سكن بغداد وصنف الكثير في علم الكلام، ونسبة الباقلاني إلى بيع الباقلاء وهي شاذة كالصنعاني.
ثم دخلت سنة أربع وأربعمائة:
فيها أوغل أيضا السلطان محمود في الهند وغزا وفتح وعاد إلى غزنة.
وفيها: نهبت خفاجة سواد الكوفة، فقتل منهم العسكر وأسر.