تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المستعين إليهم موسى بن بغا الكبير فحاربوه بين حمص والرستن فهزمهم فافتتح حمص وقتل خلقا وأحرقها.

وفيها: توفي زيادة الله من ولد الأغلب، وملك إفريقية بعده ابن أخيه أبو

عبد الله محمد بن أحمد بن محمد المذكور.

وفيها: مات الخليع الشاعر الحسين بن الضحاك، ومولده سنة اثنتين وستين ومائة.

ثم دخلت سنة إحدى وخمسين ومائتين:

فيها قتل بغا الصغير ووصيف باغر التركي، فشغب الجند وحصروا المستعين في القصر بسامراء فهرب هو وبغا ووصيف في حراقة إلى بغداد واستقر بها المستعين.

(بيعة المعتز بن المتوكل)

وفيها: خافت الأتراك المستعين فأخرجوا المعتز بن المتوكل من الحبس وبايعوا المعتز بالله، فأستولى وأنفق في الجند وعقد لأخيه الموفق أبي أحمد طلحة في سبع بقين من المحرم وجهزه في خمسين ألف من الترك إلى حرب المستعين، وتحصن المستعين ببغداد، ثم ألزم المستعين بخلع نفسه ومبايعته للمعتز بعد قتال شديد.

وفيها: مات سري السقطي الزاهد.

قلت: هو خال الجنيد وأستاذه وتلميذ معروف، جاءه يوما معروف ومعه صبي فقال له: أكس هذا اليتيم فكساه، ففرح به المعروف وقال: بغض الله إليك الدنيا وأراحك مما أنت فيه، فقام من الدكان وفتح عليه كان كثيرا ما ينشد:

(إذا ما شكوت الحب قالت كذبتني ... فما لي أرى الأعضاء منك كواسيا)

والله أعلم.

ثم دخلت سنة اثنتين وخمسين ومائتين:

فيها في رابع المحرم يوم الجمعة خطب للمعتز بالله ببغداد وبويع له بها، ثم نقل المستعين من الرصافة إلى قصر الحسن بن سهل بأهله وأخذ منه البردة والقضيب والخاتم ومنعه من مكة، فأقام بالبصرة، ووكل به جماعة وانحدر إلى واسط، وكتب إلى احمد بن طولون بقتل المستعين فامتنع ابن طولون، وسار بالمستعين في القاطول وسلمة إلى الحاجب سعيد بن صالح فضربه سعيد حتى مات وحمل رأسه إلى المعتز، فأمر بدفنه، وخلافه المستعين إلى خلعة ثلاث سنين وتسعة أشهر وكسر، وعمره أربع وعشرون سنة.

وفيها: عقد لعيسى بن الشيخ بن السليل من ولد جساس بن مرة بن ذهل بن شيبان على الرملة فجهز نائبه أبا المعتز إليها لما كانت فتنة الأتراك بالعراق تغلب ابن الشيخ على دمشق وأعمالها وقطع ما كان يحمل من الشام إلى الخليفة.

وفيها: توفي محمد بن بشار ومحمد بن المثنى الزمن البصريان من مشايخ

البخاري ومسلم.

تاريخ ابن الوردي · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ١ · ص ٢٢٢