تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقصدوا إقامة أخيه دندين والقبض على سنباط، فهرب إلى جهة قسطنطينية وتملك دندين وتسمى كسيندين أيضا، وبذل للعساكر الطاعة والإجابة إلى مرسوم سلطان الإسلام وأنه نائبه، فتسلموا منه كل ما هو جنوبي نهر جيحان من الحصون والبلاد، ومنها: حموص وتل حمدون وكويرا والنفير وحجر شغلان وسرفند كار ومرعش وكلها حصون منيعة ما ترام.

وكذلك سلم غيرها من البلاد، وكان تسليم حموص في يوم الجمعة تاسع عشر شوال منها، وأمر لاجين باستمرار عمارة هذه البلاد وما كان مصلحة فإن الأرمن ملكوها سنة قازان، وولى عليها لاجين نائبا ثم عزله، وولاها سيف الدين اسندمر مع عسكر فأقام بتل حمدون وعادت العساكر إلى حلب تاسع ذي القعدة عاشر آب منها فورد مرسوم لاجين إلى سيف الدين بلبان الطباخي بالقبض على جماعة من أمراء العسكر وعلموا ذلك وقبجق على حمص مستشعر من لاجين فهرب من حلب فارس الدين البكي نائب صفد وبكتمر السلحدار وبوزلار وعزاز إلى حمص، واتفقوا مع قبجق على العصيان.

(وفي أوائلها) : قبل تجريد العسكر قبض لاجين على نائبه، واستقر واعتقله، واستناب مملوكه منكوتمر الحسامي، فتكبر وتحامق بما غير به الخواطر على أستاذه.

وكذلك قبض لاجين على البيسري وعز الدين أيبك الحموي والحاج بهادر أمير حاجب وغيرهم.

وفيها: اتهم قازان أتابكه نيروز بمكاتبة المسلمين وقتله، ورتب موضعه قطلو شاه.

وفيها: وفد سلامش وهو مقدم ثمان من المغول؛ كان بالروم وبلغه أن قازان يريد قتله فأكرمه لاجين وأنجده بعسكر مقدمهم سيف الدين بكتمر الجلمي وطمع سلامش باجتماع أهل الروم عليه وساروا حتى جاوزوا بلد سيس فخرجت التتر واقتتلوا فقتل الجلمي وجماعة من العسكر وهرب الباقون واعتصم سلامش في قلعة هناك ثم استتر له قازان وقتله شر قتلة.

وفيها: اتفق لاجين ونائبه منكوتمر وراكا الإقطاعات بالبلاد المصرية، وفرقت المثالات فقبلها أربابها طوعا وكرها.

وفيها: توفي عز الدين أيبك الموصلي نائب الفتوحات، وولاها سيف الدين كرد

أمير آخور.

وفيها: في آخر ذي القعدة هرب قبجق والبكي وبكتمر السلحدار ومن انضم إليهم من حمص وساق خلفهم أيدغدي شقير مملوك لاجين من حلب في جماعة من العسكر المجردين ليقطعوا عليهم الطريق ففاتوهم وعبروا الفرات واتصلوا بقازان وأكرمهم حتى كان ما سيذكر إن شاء الله تعالى.

تاريخ ابن الوردي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ٢ · ص ٢٣٦