(رب نعمهم فقد ألفوا من ... شجر التوت حنة وحريرا)
والله أعلم.
وصارت الزلازل تعاود حلب وغيرها سنة وبعض أخرى، وفي الحديث أن كثرة الزلازل من أشراط الساعة.
وفيه: توفي طرغاي نائب طرابلس.
وفيه: بلغنا أن أرتنا صاحب الروم كسر سليمان خان ملك التتر قصده بالتتار إلى الروم فانكسر كسرة شنيعة، ثم بلغنا أن الشيخ حسن بن تمرتاش بن جوبان قتل وهذا من سعادة الإسلام فإن المذكور كان فاسد النية لكون الملك الناصر محمد قتل أباه وأخذ ماله كما تقدم.
وفيها: قطع خبز فياض بن مهنا بن عيسى فقطع الطرق ونهب.
وفيها: في شهر رمضان وصل إلى حلب قاضي القضاة نور الدين محمد بن الصائغ على قضاء الشافعية وهو قاض عفيف حسن السيرة عابد.
وفيها: في شوال حاصر يلبغا النائب بحلب زين الدين قراجا بن دلغادر التركماني بجبل الدلدل وهو عسر إلى جانب جيحان فاعتصم منه بالجبل وقتل في العسكر وأسر وجرح وما نالوا منه طائلا فكبر قدره بذلك واشتهر اسمه وعظم على الناس شره، وكانت هذه حركة رديئة من يلبغا.
وفيها: توفي كمال الدين عمر بن شهاب الدين محمد بن العجمي الحلبي، كان قد
تفنن وعرف أصولا وفقها، وبحث على شرح الشافية الكافية في النحو مرة وبعض أخرى، ودفن ببستانه رحمه الله، وما خرج من بني العجمي مثله.
ثم دخلت سنة خمس وأربعين وسبعمائة:
فيها في صفر حوصرت الكرك ونقبت وأخذ الملك الناصر أحمد وحمل إلى أخيه الملك الصالح بمصر فكان آخر العهد به.
وفيها: وصل إلى بن دلغادر أمان من السلطان وأفرج عن حريمه وكن بحلب واستقر في الابلستين.
وفيها: في ربيع الآخر بلغنا وفاة الشيخ أثير الدين " أبي حيان " النحوي المغربي بالقاهرة، كان بحرا زاخرا في النحو وهو فيه ظاهري، وكان يستهزئ بالفضلاء من أهل القاهرة ويحتملونه لحقوق اشتغالهم عليه وكان يقول عن نفسه أنا أبو حيات بالتاء يعني بذلك تلاميذه.
وله مصنفات جليلة منها تفسير القرآن العظيم وشرح التسهيل وارتشاف الضرب من ألسنة العرب مجلد كبير جامع، ومختصرات في النحو، وله نظم ليس على قدر فضيلته.
فمن أحسنه قوله: