تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيها: توفي أبو علي محمد بن إلياس صاحب كرمان.

وفيها: توفي أبو الفرج علي بن الحسين بن محمد بن أحمد بن الهيثم بن عبد

الرحمن بن مروان بن عبد الله بن مروان بن محمد بن مروان بن الحكم الأموي الكاتب الأصفهاني صاحب كتاب الأغاني، جده مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية وهو أصبهاني الأصل بغدادي المنشأ روى عن خلق، كان عالما بأيام الناس والأنساب وكان على أمويته متشيعا، جمع الأغاني في خمسين سنة وحمله إلى سيف الدولة فأعطاه ألف دينار واعتذر، وصنف كتبا لبني أمية أصحاب الأندلس وسيرها إليهم سرا وجاءه إنعامهم سرا، وكان منقطعا إلى الوزير المهلبي وله فيه مدائح، ومولده سنة أربع وثمانين ومائتين، وأسماء الكتب التي صنفها لبني أمية: نسب بني عبد شمس وأيام العرب ألف وسبعمائة يوم وجمهرة النسب ونسب بني شيبان.

ثم دخلت سنة سبع وخمسين وثلثمائة:

فيها استولى عضد الدولة بن ركن الدولة بن بويه على كرمان بعد موت صاحبها علي بن إلياس.

وفيها: في ربيع الآخر قتل أبو فراس بن حمدان، كان مقيما بحمص فجرى بينه وبين أبي المعالي بن سيف الدولة وحشة، وطلبه أبو المعالي فانحاز أبو فراس إلى صدد فأرسل أبو المعالي عسكرا مع قرعويه وأحدقوا بأبي فراس وعسكره فكبسوا أبا فراس في صدد وقتلوه، وأبو فراس خال أبي المعالي وابن عمه واسم أبي فراس الحارث بن أبي العلاء سعيد بن حمدان وهو ابن عم سيف الدولة وناصر الدولة، أسر بمنبج كما ذكرنا وحمل إلى القسطنطينية فأقام أسيرا أربع سنين وكانت منبج إقطاعه، وفي مقلته بصدد يقول بعضهم:

(وعلمني الصد من بعده ... من اليوم مصرعه في صدد)

(فسقيا لها إذا حوت شخصه ... وبعدا لها حيث فيها ابتعد)

قلت: ولما بلغ بجية أم أبي فراس قتله قلعت عينها جزعا عليه والله أعلم.

وفيها: مات المتقي لله إبراهيم المقتدر في داره أعمى مخلوعا ودفن فيها.

وفيها: توفي علي بن بندار الصوفي النيسابوري.

ثم دخلت سنة ثمان وخمسين وثلثمائة:

فيها سير المعز أبو تميم معد بن إسماعيل المنصور القائد أبا الحسين جوهرا الرومي غلام المنصور في جيش كثيف فاستولى على الديار المصرية فإنه بموت كافور اختلفت الأهواء، وبلغ ذلك المعز فجهز العسكر فهربت العساكر الأخشيديه من جوهر قبل وصوله ووصل في سابع عشر شعبان وأقيمت الدعوة للمعز بالجامع العتيق في شوال وكان الخطيب أبا محمد بن عبد الله بن الحسين السميساطي.

وفي جمادى الأولى قدم جوهر إلى جامع ابن طولون وأمر فأذن فيه بحي على خير العمل، ثم بعده أذن في الجامع العتيق بذلك وجهر في الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم،

تاريخ ابن الوردي · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ١ · ص ٢٨٤