تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأولى: قالا إن الأجساد لا تحشر وإنما المثاب والمعاقب هي الأرواح.

الثانية: قولهما إن الله يعلم الكليات دون الجزئيات.

الثالثة: قولهما بقدم العالم، وإعتقادهما هذا كفر صريح نعوذ بالله منه.

قال ابن خلكان رحمه الله: ثم أن ابن سينا لما أيس من العافية ترك المداواة واغتسل وتاب وتصدق بما معه على الفقراء ورد المظالم على من عرفه وأعتق مماليكه وجعل يختم في كل ثلاثة أيام ختمة ثم مات بهمذان يوم الجمعة من رمضان والله أعلم وله مائة مصنف.

وقال في المقالة الأولى من الفن الخامس من طبيعيات الشفاء: وقد صح عندي بالتواتر ما كان ببلاد جوزجان في زماننا من أمر حديد ثقله يزن مائة وخمسين منا نزل من الهواء فنشب في الأرض ثم نبا نبوة الكرة التي يرمي بها الحائط ثم عاد فنشب في الأرض وسمع الناس لذلك صوتا عظيما هائلا، فلما تفقدوا أمره ظفروا به وحملوه إلى والي جوزجان ثم كاتبه سلطان خراسان محمود بن سبكتكين يرسم بإنفاذه أو إنفاذ قطعة منه، فتعذر نقله لثقله فحاولوا كسر قطعة منه فما كانت الآلات تعمل فيه إلا بجهد وكانت كل آلة تعمل فيه تنكسر، لكنهم فصلوا منه آخر الأمر شيئا فأنفذوه إليه ورام أن يطبع منه سيفا فتعذر عليه، وحكي أن جملة ذلك الجوهر كان ملتئما من أجزاء جاورسية صغار مستديرة التصق بعضها ببعض، قال: وهذا الفقيه عبد الواحد الجوزجاني صاحبي شاهد ذلك كله.

ثم دخلت سنة تسع وعشرين وأربعمائة:

فيها هادن المستنصر العلوي الروم على أن يطلقوا خمسة آلاف أسير ويمكنوا من عمارة قمامة التي خربها الحاكم، وفعلوا ذلك.

وفيها: توفي أبو منصور عبد الملك بن محمد بن إسماعيل الثعالبي النيسابوري

صاحب التصانيف منها: يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر، ومولده سنة خمسين وثلثمائة.

ثم دخلت سنة ثلاثين وأربعمائة:

فيها توفي أبو علي الحسين الرخجي كان وزير بني بويه، ثم عطل وتقدم الوزراء عاطلا.

قلت: وفيها توفي الشيخ أبو المجد محمد بن عبد الله بن سليمان أخو أبي العلاء المعري، وقدم أبو العلاء الشيخ أبا صالح محمد بن المهذب للصلاة عليه والله أعلم.

وفيها: توفي أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني الحافظ، وأبو الفتح

الحسن بن جعفر العلوي أمير مكة، والفضل بن منصور بن الظريف الفارقي الأمير الشاعر.

ثم دخلت سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة:

فيها ملك الملك أبو كاليجار البصرة.

(أخبار عمان)

لما توفي أبو القاسم بن مكرم صاحب عمان ولي ابنه أبو الجيش وقدم صاحب جيش أبيه علي بن هطال، وكان لأبي الجيش أخ يقال له المهذب ينكر على أخيه قيامه لابن

تاريخ ابن الوردي · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ١ · ص ٣٣٤