تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لتلقيه واعتذر له عن تأخره بقتال أخيه إبراهيم وبوفاة أخيه داود بخراسان، وسار الخليفة ووقف طغرلبك في الباب النوبي مكان الحاجب وأخذ بلجام بغلة الخليفة إلى داره يوم الإثنين لخمس بقين من ذي القعدة سنة إحدى وخمسين.

ثم توجه جيش طغرلبك لقتال البساسيري في ثامن ذي الحجة، فهزمت أصحاب البساسيري وقتل البساسيري وبعث طغرلبك برأسه إلى الخليفة فعلق وأخذت أموال البساسيري ونساؤه وأولاده.

والبساسيري: أصله مملوك تركي لبهاء الدولة بن بويه واسمه أرسلان نسبة إلى بسا بفارس التي منها سيده.

وفيها: - أعني سنة خمسين وأربعمائة - توفي شهاب الدولة أبو الفوارس بن منصور بن الحسين الأسدي صاحب الجزيرة، واجتمعت عشيرته على ابنه صدقة.

وفيها: توفي الملك الرحيم أبو نصر خسرو فيروز آخر ملوك بني بويه بقلعة

الري مسجونا.

وفيها: توفي القاضي أبو الطيب الطبري الفقيه الشافعي الثقة الصحيح

الاعتقاد وله مائة وسنتان وكان صحيح الحواس والأعضاء يناظر ويفتي ويستدرك ودفن عند الإمام أحمد.

وفيها: توفي قاضي القضاة أبو الحسين علي بن محمد بن حبيب الماوردي وله

الحاوي وغيره وعمره ست وثمانون، أخذ الفقه عن أبي حامد الإسفرايني وغيره، وله تفسير القرآن والنكت والعيون والأحكام السلطانية وقانون الوزارة ونسبة الماوردي: إلى بيع الماورد على غير قياس.

وفيها: زلزل العراق والموصل ساعة، فخربت وأهلكت كثيرا.

ثم دخلت سنة إحدى وخمسين وأربعمائة:

فيها توفي الملك فرخزاد بن مسعود بن محمود بن سبكتكين صاحب غزنة بالقولنج، وملك بعده أخوه إبراهيم فأحسن وغزا الهند وفتح حصونا وصالح داود بن ميكائيل بن سلجوق صاحب خراسان.

وفيها: في رجب توفي داود المذكور أخو طغرلبك وعمره سبعون سنة وهو يقاتل آل سبكتكين، وملك بعده ابنه ألب أرسلان، وكان لداود من البنين ألب أرسلان وياقوتي وفاروت بك وسليمان، فتزوج طغرلبك بأم سليمان امرأة أخيه.

وفيها: قدم طغرلبك بغداد وأعاد الخليفة وقتل البساسيري كما ذكرنا.

وفيها: توفي علي بن محمود بن إبراهيم الزوزي المنسوب إليه رباط الزوزي.

قبالة جامع المنصور ببغداد.

قلت: وفيها تسلم الأمير أبو الفتح الحسن بن عبد الله بن أبي حصينة المعري من بين

تاريخ ابن الوردي · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ١ · ص ٣٥٣