تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيها: بعث المهدي جيشا مع ابنه أبي القاسم محمد إلى ديار مصر فاستولى على الإسكندرية والفيوم، فبعث إليهم المقتدر جيشا فأجلاهم، فعادوا إلى المغرب.

وفيها: توفي القاضي أبو عبد الله محمد بن أحمد المقري الثقفي.

وفيها: توفي محمد بن يحيى بن مندة الحافظ، له تاريخ أصفهان، ثقة من بيت

كبير خرج منه علماء.

ثم دخلت سنة اثنتين وثلثمائة:

فيها قبض المقتدر على الحسين بن عبد الله بن الجصاص الجوهري وأخذ منه صنوفا قيمتها أربعة آلاف ألف دينار.

وفيها: أرسل المهدي العلوي جيشا مقدمه حباشة في البحر فاستولى على الإسكندرية، فأرسل المقتدر جيشا مقدمه يونس الخادم، فاقتتلوا بين مصر والإسكندرية أربع مرات انهزمت فيه المغاربة وقتل خلق وعادوا إلى بلادهم.

وفيها: انتهى تاريخ أبي جعفر الطبري.

وفيها وقيل في السنة قبلها: توفي علي بن أحمد بن منصور البسامي من أعيان الشعراء، كثير الهجاء هجا أباه وإخوته وأهل بيته، وله في القاسم بن عبيد الله وزير المعتضد:

(قل لأبي القاسم المرزي ... قابلك الدهر بالعجائب)

(مات لك ابن وكان زينا ... وعاش ذو الشين والمعائب)

(حياة هذا كموت هذا ... فلست تخلو من المصائب)

وله في المتوكل لما هدم قبر الحسين:

(بالله إن كانت أمية قد أتت ... قتل ابن بنت نبيها مظلوما)

(فلقد أتاه بنو أبيه بمثله ... هذا لعمرك قبره مهدوما)

(أسفوا على أن لا يكونوا شاركوا ... في قتله فتتبعوه رميما)

ثم دخلت سنة ثلاث وثلثمائة:

فيها اختار المهدي موضع المهدية على الساحل وهي جزيرة متصلة بالبر كهيئة الكف متصلة بزند، فبناها وجعلها دار ملكه بسور محكم وأبواب وزن المصراع مائة قنطار وقال: الآن أمنت على الفاطميات بحصانتها.

وفيها: أغارت الروم على الثغور الجزرية فغنموا وسبوا.

وفيها: توفي أبو عبد الرحمن أحمد بن علي بن شعيب النسائي صاحب كتاب السنن

بمكة ودفن بين الصفا والمروة، إمام حافظ محدث رحل إلى نيسابور ثم العراق ثم إلى الشام ومصر وعاد إلى دمشق فامتحن في معاوية وطلب منه أن يروي شيئا من فضائله فقال: ما يرضى معاوية أن يكون رأسا برأس حتى يفضل، فقيل: إنه وقع في حقه مكروه فحمل إلى مكة.

تاريخ ابن الوردي · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ١ · ص ٢٤٥