وعمره تسع وعشرون سنة وملك تسع سنين وعشرة أشهر، وملك بعده عمه عبد الرشيد بن محمود بن سبكتكين وكان في حبس ابن أخيه ولقب شمس دين الله سيف الدولة.
وفيها: ملك البساسيري كبير الأتراك ببغداد الأنبار وعدل وأحسن وقرر القواعد وعاد إلى بغداد.
وفيها: ملك عسكر العلويين بمصر حلب من يد ثمال بن صالح بن مرداس كما تقدم.
وفيها: وقعت الفتنة ببغداد بين ... ... . و ... ... . . وشرع ... ... في بناء سور يحيط بالكرخ ... ... ... في بناء سور على سوق القلابين، وأذن كل حزب بمقتضى مذهبهم.
وفيها: توفي أبو بكر منصور بن جلال الدولة وله شعر حسن.
ثم دخلت سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة:
فيها حاصر طغرلبك أبا منصور علاء الدولة بن كاكويه بأصبهان طويلا وأخذها بالأمان ودخلها في المحرم سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة، وطابت له ونقل إليها ماله بالري من سلاح وذخائر.
وفيها استولى أبو كامل بركة بن المقلد على أخيه قرواش وتصرف في المملكة ولقب زعيم الدولة.
وفيها: أرسل المستنصر العلوي ينكر على المعز بن باديس خطبته بإفريقية للعباسيين فأغلظ باديس في الجواب - فاتفق المستنصر ووزيره الحسن بن علي اليازرودي - ويازرود من أعمال الرملة - على إرسال قبيلتي زغبة ورياح من المغرب وجهزهم بالأموال فاستولوا على برقة، وسار إليهم المعز فهزموه وساروا فقطعوا أشجار إفريقية وحصروا المدن وعظم بلاء أهل إفريقية، ثم جمع المعز ثلاثين ألف فارس والتقى معهم فهزموه ودخل القيروان مهزوما، ثم اهتم عظيما ولقيهم فهزموه ووصلت العرب إلى القيروان وحاصروا ونهبوا إلى سنة تسع وأربعين وأربعمائة فانتقل المعز إلى المهدية في رمضان سنة تسع وأربعين وأربعمائة، ونهب العرب القيروان.
وفيها: سار مهلهل بن محمد بن عناز أخو أبي الشوك إلى السلطان طغرلبك فأقره على بلاده ومنها السيروان ودقوقا وشهرزور، والصامغان وكان سرخاب بن محمد أخو مهلهل محبوسا عند طغرلبك فأطلقه له.
ثم دخلت سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة:
فيها أفتتن ... . . و ... ... ... وأحرق ضريح قبر ... ... وقبر زبيدة وقبور بني بويه وما حولها، وقتل أهل الكرخ مدرس الحنفية أبا سعد السرخسي وأحرقوا دور الفقهاء واقتتل أهل باب الطاق وسوق يحيى والأساكفة.
وفيها: توفي أبو كامل زعيم الدولة بركة بن المقلد بن المسيب بتكريت
قلت: ورثاه الأمير أبو الفتح الحسن بن عبد الله بن أبي حصينة المعري بقصيدة طويلة منها: