وفيها: حصلت وحشة بين جلال الدولة والخليفة القائم بسبب الجوالي كانت العادة أن تحمل الجوالي إلى الخلفاء فأخذها جلال الدولة، فأرسل القائم إليه أبا الحسن الماوردي لذلك فلم يلتفت إليه، فعزم القائم على مفارقة بغداد فلم يتم له ذلك.
وفيها: خرج بمصر رجل اسمه سكين يشبه الحاكم فادعى أنه هو، وتبعه من يعتقد رجعة الحاكم وقصدوا دار الخليفة، فارتاع أهل الدار ثم ارتابوا فصلبوا أصحابه.
ثم دخلت سنة خمس وثلاثين وأربعمائة:
فيها في شعبان توفي جلال الدولة أبو طاهر بن بويه ببغداد بورم كبده ومولده سنة ست وثلاثين وثلثمائة ببغداد وملكه ست عشرة سنة واحد عشر شهرا، وكان ابنه بواسط فكاتبه الجند فيما يحمله إليهم فلم ينتظم له أمر، فقصد نصر الدولة بن مروان وتوفي عنده بميافارقين سنة إحدى وأربعين وأربعمائة.
فلما لم ينتظم لابن جلال الدولة أمر كاتب أبو كاليجار الجند ببغداد فاستقرت بغداد لأبي كاليجار بن بويه، وخطبوا له في صفر سنة ست وثلاثين وأربعمائة.
وفيها: أعني سنة خمس وثلاثين وأربعمائة فتح عسكر مودود بن مسعود حصونا من الهند.
وفيها أسلم من الترك خمسة آلاف خركاه ولم يتأخر عن الإسلام سوى الخطا والتتر وهم بنواحي الصين.
وفيها: ترك شرف الدولة ملك الترك لنفسه بلاد بلاساغون وكاشغر وأعطى أخاه أرسلان تكين كثيرا من بلاد الترك وأعطى أخاه بغراجان أطرار وأسبيجاب وأعطى عمه طغان فرغانة بأسرها وأعطى علي تكين بخارا وسمرقند وقنع من أهله بالطاعة له.
وفيها: قطع المعز بن باديس بإفريقية خطبة العلويين وخطب للقائم العباسي ووصلته خلع القائم وأعلامه على طريق القسطنطينية في البحر.
ثم دخلت سنة ست وثلاثين وأربعمائة:
فيها خطب لأبي كاليجار ببغداد وخطب له أبو الشوك ببلاده بن مزيد ببلاده ونصر الدولة بن مروان بديار بكر، ودخل أبو كاليجار بغداد في رمضان منها وزينت له.
وفيها: توفي المرتضى أخو الرضي ومولده سنة خمس وخمسين وثلثمائة وولي
نقابة العلويين بعده عدنان بن الرضي.
وفيها: توفي القاضي أبو عبد الله بن الحسين الصيمري شيخ الحنفية ومولده
سنة إحدى وخمسين وثلثمائة.
وفيها: مات أبو الحسين محمد بن علي البصري المعتزلي المصنف.
ثم دخلت سنة سبع وثلاثين وأربعمائة:
فيها أخذ إبراهيم نيال أخو طغرلبك همدان من كرشاسف بن كاكويه والدينور من أبي الشوك والصيمرة.